منتدى جنة


‏جمال الدنيا‏:‏ ينبع من عينيك‏ !
 
الرئيسيةمفاتيح جنةالتسجيلدخول
مواضيع مماثلة
شاطر | 
 

 ((( موسوعه الشعراء )))

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
لوجين
عضو فضى
عضو فضى


ذكر عدد الرسائل: 1099
العمر: 24
السٌّمعَة: 5
نقاط: 17456
تاريخ التسجيل: 27/02/2010

مُساهمةموضوع: ((( موسوعه الشعراء )))   السبت فبراير 27, 2010 3:53 am

[center]
السلام عليكم

اشترك باول موضوع ليا
ياريت يعجبكم
عبارة عن موسوعه الشعراء
يكون موسوعه لاهم الشعراء



[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لوجين
عضو فضى
عضو فضى


ذكر عدد الرسائل: 1099
العمر: 24
السٌّمعَة: 5
نقاط: 17456
تاريخ التسجيل: 27/02/2010

مُساهمةموضوع: رد: ((( موسوعه الشعراء )))   السبت فبراير 27, 2010 4:02 am

الشاعر
الطبيب



ابراهيم
ناجى








مولده





ولد
الشاعر إبراهيم ناجي في حي شبرا بالقاهرة في اليوم الحادي والثلاثين من شهر ديسمبر
في عام 1898، وكان والده مثقفاً مما أثر كثيراً في تنمية موهبته وصقل ثقافته، ولد
إبراهيم ناجي فزاد أهل شبرا واحدا, وزاد أهل مصر زيادة لا تحصي لأن الوليد شاعر,
وما بالقليل في الأمة أن يولد فيها شاعر موهوب


نشأته




,قرأ
ناجي مبكرا بفضل والده ... أوليفر تويست, كما سمع قصص شرلوك هولمز, وقصص رايدر
هاجارد, وقرأ معه والده ديكنز.

ومن الطريف أن قصة ديكنز ديفيد كوبرفيلد
استغرقته.

يقول ناجي:
إن قصة ديفيد كوبرفيلد تذكرني بعودة الروح
لتوفيق الحكيم, لا شيء غير الصدق والواقع.. قصة غرام قد تنتهي إلي لاشيء لكنها في
الحياة كل شيء.

قصة غرام ديكنز بالفتاة دورا التي كان لا يقول
إنها حبيبته, بل كان يسميها وجوده النفيس.. أقول أبدع وصف في لغة الهوي
الرفيع.

إذن لم تكن حبيبته فحسب, بل كانت وجوده كونه الملهم وحبه
الصافي.

شعور ناجي هذا وهو في العاشرة من عمره عندما قرأ القصة لأول مرة, ينم عن
ذكاء حسه, وصفاء نفسه المطبوعة علي الحب, المهيأة له, لقد غاص الصغير في أعماق
الفنان الكبير ووعي قصده وما بالقليل هذا, وهيهات أن يتذوق العمل الفني شخص غير
مزود ولو بقبس مما وهبه الفنان من موهبة الفن بما تمنحه من حس
ونفاذ.

وهكذا كان اليافع ابن الثانية عشرة يدرك مرامي القول الفني ويحس
جماله.

وتطلع ناجي إلي رؤية الشاعر خليل مطران فإذا به يراه في منزل صديق من
أصدقاء والده.

لقد لمعت في ذهن ناجي فكرة.. وإذا به ينطلق في
إنشاد شعر مطران فلا ينتهي من قصيدة إلا ليبدأ أخري, والحاضرون مأخوذون بجمال الشعر
أو بروعة المفاجأة, لست أدري وإذا بمطران يبكي من فرط التأثر وأخذ يقبل الشاعر
الصغير وهو يقول في راحة المطمئن, ورضا الآمن بعد خوف: الآن أموت
مسرورا.

وممن قرأهم ناجي وتأثر بهم الشاعر الإنجليزي الكبير شكسبير, لقد كان يحفظ
رواياته, بل كان يجيد تمثيلها.



حياته
الشعريه





وقد تخرج
الشاعر من مدرسة الطب في عام 1922، وعين حين تخرجه طبيباً في وزارة المواصلات ، ثم
في وزارة الصحة ، ثم مراقباً عاماً للقسم الطبي في وزارة الأوقاف.


- وقد
نهل من الثقافة العربية القديمة فدرس العروض والقوافي وقرأ دواوين المتنبي وابن
الرومي وأبي نواس وغيرهم من فحول الشعر العربي، كما نـهل من الثقافة الغربية فقرأ
قصائد شيلي وبيرون وآخرين من رومانسيي الشعر الغربي.


- بدأ
حياته الشعرية حوالي عام 1926 عندما بدأ يترجم بعض أشعار الفريد دي موسييه وتوماس
مور شعراً وينشرها في السياسة الأسبوعية ، وانضم إلى جماعة أبولو عام 1932م التي
أفرزت نخبة من الشعراء المصريين والعرب استطاعوا تحرير القصيدة العربية الحديثة من
الأغلال الكلاسيكية والخيالات والإيقاعات المتوارثة .


- وقد
تأثر ناجي في شعره بالاتجاه الرومانسي كما اشتهر بشعره الوجداني ، وكان وكيلاً
لمدرسة أبوللو الشعرية ورئيساً لرابطة الأدباء في مصر في الأربعينيات من القرن
العشرين .


وقد قام
ناجي بترجمة بعض الأشعار عن الفرنسية لبودلير تحت عنوان أزهار الشر، وترجم عن
الإنكليزية رواية الجريمة والعقاب لديستوفسكي، وعن الإيطالية رواية الموت في إجازة،
كما نشر دراسة عن شكسبير، وقام بإصدار مجلة حكيم البيت ، وألّف بعض الكتب الأدبية
مثل مدينة الأحلام وعالم الأسرة وغيرهما.


- واجه
نقداً عنيفاً عند صدور ديوانه الأول من العقاد وطه حسين معاً ، ويرجع هذا إلى
ارتباطه بجماعة أبولو وقد وصف طه حسين شعره بأنه شعر صالونات لا يحتمل أن يخرج إلى
الخلاء فيأخذه البرد من جوانبه ، وقد أزعجه هذا النقد فسافر إلى لندن وهناك دهمته
سيارة عابرة فنقل إلى مستشفى سان جورج وقد عاشت هذه المحنة في أعماقه فترة طويلة
حتى توفي في الرابع والعشرين من شهر مارس في عام 1953.


- وقد
صدرت عن الشاعر إبراهيم ناجي بعد رحيله عدة دراسات مهمة، منها: إبراهيم ناجي للشاعر
صالح جودت ، وناجي للدكتورة نعمات أحمد فؤاد ، كما كتبت عنه العديد من الرسائل
العلمية بالجامعات المصرية .


ومن أشهر
قصائده قصيدة الأطلال التي تغنت بها أم كلثوم ولحنها الموسيقار الراحل رياض
السنباطي .

وكتب قصيدة "الأطلال" لفتاة كان يحبها في فترة المراهقة، يصف فيها حاله
وهي القصيدة التي أدت إلى اتساع شهرته بين أقرانه الرومانسيين من شعراء مدرسة
"أبوللو
".



اهم
اعماله





له
العديد من المؤلفات النثرية مثل "مدينة الأحلام"، ثم "كيف تفهم الناس" وصدر في
1945، "توفيق الحكيم الفنان الحائر" الذي كتب فيه إبراهيم ناجي الفصل الأخير فقط
وصدر عام 1945، والكتاب الرابع "ليالي فينسيا" الذي شاركه في كتابته صديقان له، ثم
أصدر الكتاب الخامس "أدركني يا دكتور" وهو مجموعة من القصص القصيرة عام 1950،
والكتاب السادس "رسالة الحياة" سنة 1952 ، والكتاب السابع والأخير "عالم الأسرة".
توفي في 24/3/1953
.



ومن
دواوينه الشعرية :


وراء
الغمام (1934) ، ليالي القاهرة (1944)، في معبد الليل (1948) ، الطائر الجريح
(1953) ، وغيرها . كما صدرت أعماله الشعرية الكاملة في عام 1966 بعد وفاته عن
المجلس الأعلى للثقافة.



وفاته




توفى فى
24 / 3 / 1953


- وقد
صدرت عن الشاعر إبراهيم ناجي بعد رحيله عدة دراسات مهمة، منها: إبراهيم ناجي للشاعر
صالح جودت ، وناجي للدكتورة نعمات أحمد فؤاد ، كما كتبت عنه العديد من الرسائل
العلمية بالجامعات المصرية .


وكان
يسمونه شاعر الآهات ..والجراح المستمرة..كان ينقل أحاسيس مرضاه إلى قصائد جميلة
..وامتدت أليه عدوى الألم فعاش ومات متألما
.






من
اشعاره







عاصفة
روح


=========





(
الزورق يغرق والملاح يستصرخ )



أَيْنَ
شَطُّ الرَّجَـاءْ يَا عُبَابَ الهُمُومْ

لَيْـلَتِـي أَنْـوَاءْ
وَنَهَارِي غُيُـومْ

* * *
أَعْوِلِـي يَا جِـرَاحْ
أَسْمِعِي الدَّيَّـانْ

لا يَهُـمُّ الرِّيَـاحْ زَوْرَقٌ غَضْبَـانْ

*
* *

البِلَـى وَالثُّقُـوبْ فِي صَمِيمِ الشِّرَاعْ

وَالضَّنَى وَالشُّحُوبْ وَخَيَالُ الـوَدَاعْ

*
* *

إِسْخَرِي يَا حَيَـاهْ قَهْقِهِي يَا رُعُودْ

الصِّبَـا لَـنْ أَرَاهْ وَالْهَوَى لَنْ
يَعُودْ

* * *
الأَمَانِـي غُـرُورْ فِي فَمِ البُرْكَـانْ

وَالدُّجَـى مَخْمُورْ وَالرَّدَى سَكْـرَانْ

*
* *

رَاحَـتِ الأَيَّـامْ بِابْتِسَامِ الثُّغُـورْ

وَتَوَلَّـى الظَّـلامْ فِي عِنَاقِ الصُّخُورْ

*
* *

كَانَ رُؤْيَـا مَنَـامْ طُيْفُكِ الْمَسْحُورْ

يَا ضِفَافِ السَّـلامْ تَحْتَ عَرْشِ
النُّورْ

* * *
إِطْحَنِـي يَا سِنِيـنْ مَزِّقِـي يَا حِرَابْ

كُلُّ بَـرْقٍ يَبِيـنْ وَمْضُـهُ كَذَّابْ

*
* *

إِسْخَرِي يَا حَيَـاهْ قَهْقِهِي يَا غُيُوبْ

الصِّبَـا لَـنْ أَرَاهْ وَالْهَوَى لَنْ
يَؤُوبْ

* * *


=========


الحنين




أمسى
يعذبني ويضنيني شوقٌ طغى طغيانَ مجنون


أين
الشفاء ولمَ يعد بيدي إلاَّ أضاليلٌ تداويني


أبغي
الهدوء ولا هدوء وفي صدري عبابٌ غير مأمون


يهتاج إن
لَجَّ الحنين به ويئن فيه أنينَ مطعون


ويظل
يضرب في أضالعه وكأنها قضبان مسجون


ويحَ
الحنين وما يجرعني من مُرِّه ويبيت يسقيني


ربيتُه
طفلاً بذلتُ له ما شاء من خفضٍ ومن لينِ


فاليوم
لمّا اشتدّ ساعدُه وربا كنوارِ البساتينِ


لَم يرضَ
غير شبيبتي ودمي زاداً يعيشُ به ويفنيني


كم ليلةٍ
ليلاءَ لازمني لا يرتضي خلاً له دوني


ألفي له
همساً يخاطبني وأرى له ظلاً يماشيني


متنفساً
لهباً يهبُّ على وجهي كأنفاسِ البراكينِ


ويضمُنا
الليلُ العظيمُ وما كالليلِ مأوى للمساكينِ


============


قيثارة
الألم




إن حان
لحنُ الختامْ صار النشيدُ دعاءْ


مرّ
الهوى في سلامْ فلنفترق أصدقاءْ


سرٌّ
وراء الظنونْ أظلّني وأضاءْ


لم أدرِ
ماذا يكونْ ولم أسَلْ كيف جاءْ


ما بين
ضحكِ الرياحْ وقهقهات الغيوبْ


ولّى
خيالٌ وراحْ وحلَّ ظلٌّ غريبْ


يا ذنبُ
فات المتابُ لما تحطَّمَ صرحي


ما لي
عليها عتابُ إني أعاتبُ جرحي


وهذه
قيثارتي ذاتُ الشجى والأنينْ


وهذه
أوتاري أصرتِ لا تطربينْ؟


يا كم
شدوتُ بلحني ما بين حزني ودمعي


ما باله
طيَّ أذني لكنْ غريباً لسمعي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لوجين
عضو فضى
عضو فضى


ذكر عدد الرسائل: 1099
العمر: 24
السٌّمعَة: 5
نقاط: 17456
تاريخ التسجيل: 27/02/2010

مُساهمةموضوع: رد: ((( موسوعه الشعراء )))   السبت فبراير 27, 2010 4:06 am

ونكمل مع بعض من أهم وأجمل قصائد
الشـــــــــــــاعر
ابراهيـــــــــم نـــــــــاجي
شــــاعر كبير وله العديد
من القصائد في مختلف المجالات

من هذه
القصــــــــــــائد



الأجنحة
المحترقة



يا أمتي كم دموعٍ في
مآقينا
نبكي شهيديك أم نبكي أمانينا؟!
يا أمتي إن بكينا اليوم معذرةً
في
الضعفِ بعضُ المآسي فوق أيدينا
واهاً على السرب مختالاً بموكبه
وللنسور على
الأوكار غادينا
قالوا الضباب فلم يعبأ جبابرةٌ
لا يدركون العلا إلاّ
مضحِّينا
والمانش يعجب منهم حينما طلعوا
على غوارِبِهِ الغيرى مطلِّينا

فاستقبلتهم فرنسا في بشاشتها
تجزي البسالة ورداً أو رياحينا
قالوا
النسور فهبَّ القومُ وادَّكروا
نسراً لهم ملأَ الدنيا ميادينا
وهلل السِّين
إذ هلَّت طلائعنا
طلائع المجد من أبناء وادينا
حان الأمانُ ووافَى السربُ
فافتقدوا
نسرين ظنوهما قد أبطآ حينا
لكنه كان إبطاءَ الرَّدى
فهمالما دعا
المجد قد خَفَّا ملبينا
فلبيكِ من شاء وليُشبعْ محاجرَهُ
ولينتحبْ ما يشاءُ
الحزنَ باكينا
يبكي الحبيب وتبكي فقد واحدها
من لا ترى بعده دنيا ولا دينا

هُنيهة ثم يسلو الدمعَ ساكبُه
لا يدفعُ شيئاً من عوادينا
فكلما حلَّ
رزءٌ صاحَ صائحُنا:
فداك يا مصر لا زلنا قرابينا
فداك يا مصر هذا النجم
منطفئاً
والنسر محترقاً والليث مطعونا!!




سـاعة
لقاء



يا حبيبَ الروحِ يا روِحَ
الأماني
لستَ تدري عطش الروح إليكا
حلّ يا ساحر سفوٌ وسلام
بعد فتكِ
البينِ بالقلبِ الغريبْ
** **
أنت يا معجزَةَ الحسنِ ملكْ كلُ لفظٍ
منك
شعرٌ قُدسيّ
كيف يفنى ما كتبناهُ بنارْ وخططْناهُ
بسهدٍ ودموعْ
*** ***

يتمشى القسمُ في قلبِ الأًجلْ
وأراني لك ما وفّيتُ دَيْني
كيف يفنى ما
كتبناهُ بنارْ وخططْناهُ ب
سهدٍ ودموعْ
*** ***
لم تزَلْ ذكراهُ من بالي
وبالِكْ كيف
ينسى القلبُ أحلامَ صباهْ؟
التقت أرواحُنا في ساحةٍ
كغريبينِ
استراحا من سَفرْ!
وتساءلتُ عن الماضي وهلْ حَسُنت
دنيايَ في
غير ظلاِلكْ؟
يا حبيبي! أين أمضي من خجل
وفؤادي أين يمضي من سؤالِكْ!

يتمشى القسمُ في قلبِ الأًجلْ
وأراني لك ما وفّيتُ دَيْني
درجَ الدهرُ
وما أذكرُ بعدَكْ
غيرَ أيامِك يا توأم نفسي!
درجَ الدهرُ وما أذكرُ
بعدَكْ
غيرَ أيامِك يا توأم نفسي!
وأنا الطائرُ! قلبي ما صبا
لسوى غصِنك
والوكرِ القديمْ
ما تبدّلنا! ولا حالُ الصِّبا
والهوى الطاهرُ والودُّ
الكريمْ
ما تبدّلنا! ولا حالُ الصِّبا
والهوى الطاهرُ والودُّ الكريمْ

لم تزَلْ ذكراهُ من بالي وبالِكْ كيف
ينسى القلبُ أحلامَ صباهْ؟
قد صحتْ
عيني على فجر جمالكْ
كيف يُنسى الفجر يا فجرَ الحياهْ؟
قد صحتْ عيني على فجر
جمالكْ
كيف يُنسى الفجر يا فجرَ الحياهْ؟
وحطَطْنا رحلَنا في واحةٍ
زادُنا
فيها الأمانيْ والذِكرْ
وتساءلتُ عن الماضي وهلْ حَسُنت
دنيايَ في غير
ظلاِلكْ؟
يا حبيبي! أين أمضي من خجل
وفؤادي أين يمضي من سؤالِكْ!
شدَّ
ما يُخجِلُني جهدُ المُقِلْ
مِنِ شباب ضاعَ أو من نورِ عينِ
يتمشى القسمُ في
قلبِ الأًجلْ
وأراني لك ما وفّيتُ دَيْني
أنا شاديكَ ولحني لك وحدكْ فاقضِ
ما
ترضاهُ في يومي وأمسي
درجَ الدهرُ وما أذكرُ بعدَكْ
غيرَ أيامِك يا
توأم نفسي!
وأنا الطائرُ! قلبي ما صبا
لسوى غصِنك والوكرِ القديمْ
ما
تبدّلنا! ولا حالُ الصِّبا
والهوى الطاهرُ والودُّ الكريمْ
لم تزَلْ ذكراهُ
من بالي وبالِكْ كيف
ينسى القلبُ أحلامَ صباهْ؟
قد صحتْ عيني على فجر
جمالكْ
كيف يُنسى الفجر يا فجرَ الحياهْ؟




النـاي
المحــترق



كم مرَّة يا
حبيبي
والليل يغشي البرايا
أهيم وحدي وما في
الظلامِ شاكٍ سوايا

أصيِّرُ الدمعَ لحناً
وأجعَلُ الشعرَ نايا
وهل يلبّي حطام
أشعلته
بجوايا
النارَ توغل فيه
والريحُ تذرو البقايا
ما أتعسَ الناي بين
المنى
وبين المنايا
يشدو ويشدو حزيناً
مرجعاً شكوايا
مستعطفاً مَنْ
طوينا
على هواه الطوايا
حتى يلوح خيالٌ
عرفته في صبايا
يدنو إلى
وتدنو
من ثغره شفتايا
إذا بحملي تلاشى
واستيقظت عينايا
ورحت أصغي.
وأصغي
لَم أُلْفِ إلاَّ صدايا!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لوجين
عضو فضى
عضو فضى


ذكر عدد الرسائل: 1099
العمر: 24
السٌّمعَة: 5
نقاط: 17456
تاريخ التسجيل: 27/02/2010

مُساهمةموضوع: رد: ((( موسوعه الشعراء )))   السبت فبراير 27, 2010 4:10 am

شاعر
الشباب


( احمد رامى )




هو أحد شعراء العصر الحديث تألق في شعره باللغة العربية
الفصحى والعامية، وتمتع شعره بالسلاسة، وعذوبة الألفاظ ورقة الأحاسيس، فأتت قصائده
مفعمة بالرومانسية ومعبرة عن جميع الحالات التي قد يمر بها العاشق، وقد كانت قصائد
رامي وكلماته بمثابة كنز ضخم نهلت منه كوكب الشرق أم كلثوم الكثير من القصائد
العظيمة التي شدت بها بصوتها القوي المعبر، ولُقب رامي بـ "شاعر
الشباب".




حياة الشاعر



ولد أحمد رامي في التاسع عشر من
أغسطس عام 1892 بحي السيدة زينب، تدرج في دراسته فأنهى تعليمه الابتدائي عام 1907،
ثم التحق بمدرسة الخديوية الثانوية، وتخرج من مدرسة المعلمين العليا عام 1914،
وعُين مدرسًا للجغرافيا واللغةالإنجليزية بمدرسة القاهرة الخاصة، أعقب ذلك تعينه
أمين مكتبة المدرسين العُليا، وقد أتاح له هذا المنصب الجديد فرصة رائعة للنهل من
مؤلفات الشعر والأدب بالعربية والإنجليزية والفرنسية.

سعى رامي وراء تطوير وثقل موهبته الشعرية فحرص على حضور المنتديات
والمجالس الشعرية، وكان أول نتاجه الأدبي قصيدة وطنية وهو في الخامسة عشر من عمره،
وفي عام 1910 تم نشر قصيدة له في مجلة الرواية الجديدة.

أُرسل رامي في بعثة دراسية إلى باريس عام 1922 لدراسة اللغات الشرقية وفن
المكتبات، فحصل على شهادته من جامعة السوربون، وعاد من باريس عام 1924، وقد ساعدته
دراسته للغة الفارسية في ترجمة رباعيات الخيام بعد ذلك.

فى عام 1952 أُختير أمينًا للمكتبة بدار الكتب المصرية، وعمل على تطبيق
ما درسه في فرنسا في تنظيم دار الكتب، تلى ذلك انضمامه إلى عصبة الأمم كأمين مكتبة
عقب انضمام مصر إليها، كما عمل رامي كمستشار لدار الإذاعة المصرية، وبعد توليه هذا
المنصب لثلاث سنوات عاد لدار الكتب كنائب لرئيسها.


شعر رامي


عشق رامي الشعر فقدم قصائده
بألفاظ سهلة مفعمة بالمعاني والأحاسيس، أخترق الحياة الأدبية عام 1918 فأصدر ديوانه
الاول والذي كان مختلفًا تمامًا عن الأسلوب الشعري السائد في هذا الوقت والذي سيطر
عليه كل من المدرستين الشعريتين الحديثة والقديمة، وأعقب ديوانه الأول بديوانيين
أخرين في عام 1925.

على الرغم من أن شعر رامي قد أبتدى بالفصحى إلا أنه أنتقل للعامية بعد
ذلك، ولكنها عامية راقية سلبت لُب من استمع إليه، وتمكن من إبداع صور راقية لم
تعهدها العامية المصرية قبله.






أغاني
رامي




عُرف رامي واشتهر من خلال قصائده
الجميلة، والتي تغنت بالعديد منها المطربة الكبيرة أم كلثوم، فارتبط كل من اسم رامي
وأم كلثوم معاً في العديد من الأغنيات التي قدمتها أم كلثوم ونظم كلمتها رامي والذي
كان يكن لأم كلثوم الكثير من الأعجاب فجاءت كلماته معبرة ومفعمة بالحياة نظراًً
لأنها تستمد قوتها من قلب شاعر عاشق.


كانت أولى الأغاني التي كتبها رامي هي " خايف يكون حبك ليه شفقة عليا"،
ولرامي سجل حافل بالإنجازات فله ديوان رامي في أربع أجزاء " أغاني رامي، غرام
الشعراء، رباعيات الخيام"، ويرجع لرامي الفضل في ترجمة رباعيات الخيام من الفارسية
إلى العربية، هذا بالإضافة إلى تأليفه ما يقرب من مائتي أغنية تغنت بها أم كلثوم
نذكر منها "جددت حبك ليه"، "رق الحبيب"، "سهران لوحدي".


هذا بالإضافة لقيامه بالمشاركة في تأليف أغاني أو كتابة الحوار لعدد من
الأفلام السينمائية، منها: "نشيد الأمل"، "الوردة البيضاء"، "دموع الحب"، "يحيا
الحب"، "عايدة"، "دنانير"، "وداد"، بالإضافة لقيامه بالكتابة للمسرح فقدم مسرحية
"غرام الشعراء"، وترجم مسرحية "سميراميس"، هذا إلى جانب ترجمته لعدد من الكتب مثل
في سبيل التاج لفرانسوكوبيه، وشارلوت كورداي ليوتسار، ورباعيات الخيام و عددها 175
وكانت أولى الترجمات العربية عن الفرنسية.


كيف مرّتْ على هواكَ القلوب
فتحيّرتَ من يكون الحبيبُ
كلّما شاق ناظريكَ جـمالٌ
أو هفا في سماكَ روحٌ غريب
سكنتْ نفسُكَ الحزينةُ وارتاحتْ
ومَيْلُ النفوسِ حيث اطيب
فتودّدتَ بالحنوّ وبالعطــفِ
وفجر الغرام نورٌ رطيـب
فإذا شمسُهُ تبدّتْ أصاب
الـقلبَ من حرّها جوىً
ولـهيب

وهوى الغانياتِ مثل
هوى

الدنـيا تلقّاه تـارةً
وتـخيب

منظرٌ تظَمْأُ
النـفوسُ إليـهِ

ومتاعٌ
يقلُّ فـيه النصـيب

وشقـاءٌ
تلذُّ فيه الأمـاني

وأمـانٍ
تـحقيقُها تعذيـب


التكريم



شخصية مثل الشاعر الراحل أحمد
رامي هي شخصية بالفعل تستحق التكريم، وهذا ما حدث فعلاً حيث فاقت شهرته الحدود ونال
الكثير من التقدير عربياً وعالمياً، فحصل على جائزة الدولة التقديرية عام 1965،
وسلمه الملك الحسن الثاني ملك المغرب في نفس العام وسام الكفاءة الفكرية المغربية
من الطبقة الممتازة، وبعدها بعامين حصل علي جائزة الدولة التقديرية في الآداب، كما
حصل على وسام الفنون والعلوم، وأهداه الرئيس أنور السادات الدكتوراه الفخرية في
الفنون، ونوع أخر من التكريم حصل عليه رامي عندمات منح لوحة تذكارية محفور عليها
اسمه من جمعية المؤلفين والملحنين بباريس.


عانى رامي من حالة اكتئاب شديدة عقب وفاة أم كلثوم، هذه السيدة التي تعلق
بها قلبه ونظم في حبه لها أروع الأشعار فأعتزل الحياة والناس، هذا بالإضافة لتراكم
المرض الذي أثقلة كاهليه فأصيب بتصلب الشرايين، وألتهاب الكلى، وجاءت وفاته في
الخامس من يونيو 1981.


مما قاله في رثاء أم كلثوم:

ما جال في خاطري أنّي سأرثـيها

بعد الذي صُغتُ من أشجى
أغانيها


قد كنتُ أسـمعها
تشدو فتُطربني


واليومَ
أسـمعني أبكي وأبـكيهــا


وبي من الشَّجْوِ..من تغريد ملهمتي

ما قد نسيتُ بهِ الدنيا ومـا
فـيها


وما ظننْـتُ
وأحلامي تُسامرنـي


أنّي
سأسـهر في ذكرى ليـاليها


يـا دُرّةَ الفـنِّ.. يـا أبـهى
لآلئـهِ


سبـحان ربّي
بديعِ الكونِ باريها


مهـما أراد بياني أنْ يُصـوّرها

لا يسـتطيع لـها وصفاً
وتشبيها


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لوجين
عضو فضى
عضو فضى


ذكر عدد الرسائل: 1099
العمر: 24
السٌّمعَة: 5
نقاط: 17456
تاريخ التسجيل: 27/02/2010

مُساهمةموضوع: رد: ((( موسوعه الشعراء )))   السبت فبراير 27, 2010 4:14 am

نكمل سويا من بعض أشعار
الشـــــــــــــــاعر
الجميل

أحمـــــــــــــــــد
رامـــــــــــــــي


وكما نعلم انه شاعر عظيم وتتميز كلمات شعره
بالبساطة وعدم فحولة الالفاظ والمعاني
نذكر منها





ذكريات
( قصة حبي )

وهي من
احدى القصائد التي تغنت بها السيدة أم كلثوم


ذكريات
عبرت افق خيالي
بارقا يلمع في جنح الليالي
نبهت قلبي من غفوته
وجلت لي
ستر ايامي الخوالي
كيف انساها وقلبي
لم يزل يسكن جنبي
انها قصة حبي


ذكريات داعبت فكري وظني
لست ادري ايها اقرب مني
هي في سمعي على طول
المدى
نغم ينساب في لحن أغن
بين شدو وحنين وبكاء وانين
كيف انساها وسمعي

لم يزل يذكر دمعي
وانا ابكي مع اللحن الحزين

كان فجرؤا باسما في
مقلتي
يوم اشرقت من الغيب علي
انست روحي الى طلعته
وأجتلت زهر
الهوى
غضا نديا
فسقيناه ودادا
ورعيناه وفاء
ثم همنا فيه
شوقا
وقطفناه لقاء

كيف لايشغل فكري
طلعة كالبدر يسري
رقة كالماء
يجري
فتنة بالحب تغري
تترك الخالي شجيا

كيف انسى ذكرياتي
وهي في
قلبي حنين
كيف انسى ذكرياتي
وهي احلام حياتي
انها صورة ايامي
على
مرآة ذاتي

عشت فيها بيقيني
وهي قرب ووصال
ثم عاشت في ضنوني
وهي
وهم وخيال

ثم تبقى لي
على مر السنين
وهي لي ماض
من العمر
وآت

كيف انساها وقلبي
لم يزل يسكن جنبي
انها قصة
حبي




ومن قصائده أيضا عندما صارت مشكلة بينه وبين أم
كلثوم
فكتب هذه الكلمات


من أنت حتى
تستبيحي عزتي
فأهين فيك كرامتي ودموعي
وأبيتُ حرّان الجوانح صاديا
أصلى
بنار الوجد بين ضلوعي
أعمى عن الحسن الذي هامت به
نفسي وطال إلى سناه
نزوعي
وأصمّ عن نغم عشقتُ سماعه
أيام كان القلب غير سميع
إني كسوتك من
خيالي حُلّة
وشّعتٌ صفحتها بزهر ربيعي
ونشرتُ من روحي عليك غلالةً

كالليل آذن فجره بطلوعِ
ندِيَتْ جوانبه ورق نسيمه
وأرنّ فيه الطيرُ
بالترجيعِ
وأجلتُ فيك طبائعي فشربتِها
ووردتِ منهل شعري المطبوع
وسمعتِ
همس خواطري فحكيته
لحنا يشوق النفس بالتوقيع
ووصلتُ من عيشي بعيشك حقبة

شاركتني في ذكرها المرفوع
يازهرة أنضرتُها ورعيتُها
وسقيتُ تربتها زكيّ
نجيعي




رباعيات الخيام شعر: أحمد رامي (ترجمة عن النص
الفارسي لعمر الخيام


سمعتُ صوتاً هاتفاً في
السحر
نادى من الغيب غفاة البشر
هبوا املأوا كأس المنى
قبل أن تملأ كأسَ
العمر كفُ الَقَدر

لا تشغل البال بماضي الزمان
ولا بآتي العيش قبل
الأوان
واغنم من الحاضر لذاته
فليس في طبع الليالي الأمان

غَدٌ
بِظَهْرِ الغيب واليومُ لي
وكمْ يَخيبُ الظَنُ في المُقْبِلِ
ولَسْتُ بالغافل
حتى أرى
جَمال دُنيايَ ولا أجتلي

القلبُ قد أضْناه عِشْق
الجَمال
والصَدرُ قد ضاقَ بما لا يُقال
يا ربِ هل يُرْضيكَ هذا
الظَمأ
والماءُ يَنْسابُ أمامي الزُلال

أولى بهذا القلبِ أن
يَخْفِقا
وفي ضِرامِ الحُبِّ أنْ يُحرَقا
ما أضْيَعَ اليومَ الذي مَرَّ
بي
من غير أن أهْوى وأن أعْشَقا

أفِقْ خَفيفَ الظِلِ هذا السَحَر
نادى
دَعِ النومَ وناغِ الوَتَر
فما أطالَ النومُ عُمرأ
ولا قَصَرَ في الأعمارَ
طولُ السَهَر

فكم تَوالى الليل بعد النهار
وطال بالأنجم هذا
المدار
فامْشِ الهُوَيْنا إنَّ هذا الثَرى
من أعْيُنٍ ساحِرَةِ
الاِحْوِرار

لا توحِشِ النَفْسَ بخوف الظُنون
واغْنَمْ من الحاضر أمْنَ
اليقين
فقد تَساوى في الثَرى راحلٌ غداً
وماضٍ من أُلوفِ السِنين

أطفئ
لَظى القلبِ بشَهْدِ الرِضاب
فإنما الأيام مِثل السَحاب
وعَيْشُنا طَيفُ
خيالٍ فَنَلْ
حَظَكَ منه قبل فَوتِ الشباب

لبست ثوب العيش لم
اُسْتَشَرْ
وحِرتُ فيه بين شتى الفِكر
وسوف انضو الثوب عني ولم
أُدْرِكْ
لماذا جِئْتُ أين المفر

يا من يِحارُ الفَهمُ في قُدرَتِك
وتطلبُ النفسُ
حِمى طاعتك
أسْكَرَني الإثم ولكنني
صَحَوْتُ بالآمال في رَحمَتِك

إن
لم أَكُنْ أَخلصتُ في طاعتِك
فإنني أطمَعُ في رَحْمَتِك
وإنما يَشْفعُ لي
أنني
قد عِشْتُ لا أُشرِكُ في وَحْدَتِك

تُخفي عن الناس سنا
طَلعتِك
وكل ما في الكونِ من صَنْعَتِك
فأنت مَجْلاهُ وأنت الذي
ترى
بَديعَ الصُنْعِ في آيَتِك

إن تُفْصَلُ القَطرةُ من بَحْرِها
ففي مَداهُ
مُنْتَهى أَمرِها
تَقارَبَتْ يا رَبُ ما بيننا
مَسافةُ البُعْدِ على
قَدرِها

يا عالمَ الأسرار عِلمَ اليَقين
وكاشِفَ الضُرِّ عن
البائسين
يا قابل الأعذار عُدْنا إلى
ظِلِّكَ فاقْبَلْ تَوبَةَ
التائبين


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لوجين
عضو فضى
عضو فضى


ذكر عدد الرسائل: 1099
العمر: 24
السٌّمعَة: 5
نقاط: 17456
تاريخ التسجيل: 27/02/2010

مُساهمةموضوع: رد: ((( موسوعه الشعراء )))   السبت فبراير 27, 2010 4:26 am



[size=16]ابو القاسم
الشابى









نبذه عن الشاعر



لم يكن الشابي ومضة في حياة الشعر العربي وإنما كان بحياته القصيرة
الطويلة نقطة تحول في الشعر العربي فقد كان من كبار المجددين الذين رأوا

في الشعر العربي القديم تراثا يجب
احترامه وليس منهجا يجب اتخاذه. فكان رأيه هذا سببا في نفور الناس منه لأنهم لم
يفهموه لأنه سبق عصره أم اليوم فنحن فهمناه فاستوعبنا أراه
.


لقد كان الشابي بشعره يقف في مصاف كبار جنود وسياسيي العالم
الثالث(المستعمر) فقد كان حربا لا هوادة فيها ضد الاستعمار، وأخذ على عاتقه محاربة
الرجعية و الجهل وظلام التخلف.كما أنه لم يظهر نجمه بعد موته لأن بعد موته بفترة
بسيطة أشتعل العالم بنيران الحرب العالمية الثانية، وتلتها ثورات التحرير في الوطن
العربي، فكاد العالم أن ينسى الشابي إلى أن نشر زميله وأخوه آثاره وبعض النقاد كذلك
.



لهذه الأسباب وغيرها رأينا أن نقدم تقرير نعرض فيه نبذة عن حياته
وشعر هذا (الشاعر البلسم) بلسم الشعوب المستعمرة بالجهل والمكبلة بالرجعية، ثم
نتحدث حول الإطار الاجتماعي الذي عاش فيه، وحياته واسلوبه ووفاته واهم اشعاره
.



مولده وحياته


و لد أبو القاسم الشابي نهار الأربعاء في الرابع و العشرين من شباط
عام 1909 م في بلدة " توزر " التونسية . والده ، الشيخ محمد الشابي ، كان رجلاً
صالحاً ، تولى القضاء في أنحاء البلاد التونسية خارج العاصمة لفترة امتدت بين عامي
1910 ، تاريخ توليه القضاء ، و حتى وفاته في العام 1929 . و كان من نتيجة ذلك أن
الشاعر لم ينشأ في مسقط رأسه ، بل خرج منه في السنة الأولى من عمره مع الأسرة ، حين
بدأ والده بالطواف في البلدان التي كان يعين فيها للقضاء و كان لهذا الطواف الذي
دام تسع عشرة سنة أثره على الشاعر من جميع النواحي . فقد تعرض الطفل الناشئ ،
النحيف الجسم ، المديد القامة ، السريع الإنفعال لجميع أنواع المناخ في البلاد
التونسية ، من حرّ المدن الساحلية إلى برد الجبال المرتفعة ، كما تعرض إلى الاحتكاك
بمختلف العادات و اللهجات بين أهل الشمال و أهل الجنوب ، و بين تلك البيئات و المدن
التي تنقل بها الشاعر ، ما يقدر بمئات الأميال أحياناً
.


و إذا كان هذا الترحال قد حرمه من الإستقرار في المدرسة الواحدة ،
فقد أكسبه خيالاً متوثباً و غذى ذاكرته بصور البيئة التونسية المتنافرة و عمق
تجربته الشعرية ، فأطلقه من حدود البيئة الضيقة ، و أكسبه تجربة إنسانية
شاملة
.


و قد أخذ الوالد على نفسه مسؤولية تعليم ابنه في البيت حتى بلغ
الخامسة من عمره ، ثم أرسله إلى الكتاب في بلدة " قابس " ، حين انتقل إليها في مطلع
العام 1914 . و لما بلغ الولد الثانية عشرة من عمره أرسله والده إلى العاصمة حيث
التحق بجامع الزيتونة . و الزيتونة آنذاك في تونس ، كالأزهر في مصر ، أو النجف في
العراق . و قد استطاع الوالد أن يؤمن لولده مسكناً متواضعاً في أحد بيوت الطلبة ،
حيث يبيت طالب العلم بأجر زهيد ، و لكن الشاعر لم يكن راضياً على الإقامة في بيوت
تلك المدارس التي لم تكن تسد سوى جزء يسير من حاجاته الضرورية ، ذلك لأنها كانت
مقراً للفقر و المرض . أما في الجامعة نفسها ، فإن الشاعر لم يكن ميالاً إلى الدروس
التي كانت تلقى في " الزيتونة " من علوم الأدب و اللغة و الفقه و الشريعة ،
فالمنهاج لم يكن يتضمن دراسة الآداب و العلوم العصرية . كما أنّ شيوخ الزيتونة لم
يكونوا راضين عن تطرف الشاعر و شذوذه ، و لا عن شعره
.


و إذا كان جو الزيتونة لم يرق للشابي فلم يمنعه ذلك من تكوين ثقافة
واسعة عربية بجتة جمعت بين التراث العربي القديم في أزهى حلله ، و بين روائع الأدب
الحديث في البلاد العربية و في المهجر ، إضافة إلى ترجمات الآداب الأوربية التي كان
المنفلوطي و العقاد و الصاوي ينقلونها إلى اللغة العربية و تنشر في الصحف التونسية
. و قد تركزت رغبة الشاعر ، بصورة خاصة ، على الأدب العربي الذي نشأ في أميركا على
أيدي المهاجرين العرب ، و تأثر به تأثراً
بالغاً




صوره له منحوته
بتونس




أسلوبه



نجد أن شعر الشابي منبثق من قوة إحساسه، أنه أسلوب محسوس لأن الروح
التي تسري فيه تسد عليك طريقك وتحاصرك فلا تعرف تحديد موضع القوة فيه، وقوة الإحساس
هي كل شيء في فنه وشعره، وقد وجهته هذه القوة توجيها خطابيا فلم يستطع التحرر من
تلك الصفة التي أخذها على الشعر العربي وهناك أمثلة كثيرة من شعره التي يشعرك فيها
بأنه واقف بين قومه يلقنهم تعاليمه أو يصب عليهم جام غضبه
ونقمته
.




أيها الشعب! ليتني كنت حطابا فأهوي على الجذوع بفأسي!
أنت روح غبية، تكره النو
ر،وتقضي الدهور في ليل ملس
.




و في العام 1927 تخرج الشابي من الزيتونة و نال إجازة " التطويع " و
هي شهادة نهاية الدروس في الجامعة ، لكنه أدرك أن الشهادة لا تؤمن له كسب المعاش
الذي يرضي طموحه و يوافق ميوله ، و ذلك لأن آراءه لم تكن تتفق مع آراء شيوخ
الزيتونة . فقرر ، بعد مراجعة والده ، أن ينتسب إلى كلية الحقوق التونسية في العام
المدرسي التالي . و خلال تلك الفترة تزوج الشابي عام 1928 قبل أن يتخرج من كلية
الحقوق . و عن هذا الزواج يحدثنا زين الدين العابدين السنوسي أحد الذين تربطهم
بالشاعر علاقة وثيقة جداً ، و كان يعرف عن الشابي أكثر مما كان أهل الشاعر أنفسهم
يعرفون عنه . يقول زين العابدين : " إنّ الشابي لم يكن حازماً أمره على الزواج ، و
لكن والده كان يحب أن يتخذ ولده لنفسه عرقَ خلود و بقاء ، و الشيخ أحرص ما يكون على
بقاء جذوره . مع أن الشاعر كان منكمش الفؤاد يتهيب الزواج بعقله المدرك " . و جاء
الشابي إلى صديقه و معتمده في كثير من شؤونه يمشي على استحياء و قال له : " جئتك
لاستشيرك … هل أتزوج ؟ " قال السنوسي : " و شعرت أنا بثقل مسؤولية
الاستشارة


، فهو ينفض عن صدره تخوفه على قلبه المريض ثم هو يميل إلى الزواج
إطاعة لأبيه . و من وراء ذلك كنت أرى من حديثه بأن الزواج من الميول البشرية
الخالدة . " ثم أن الشابي تزوج " بالفعل و أرضى والده و ضمن لوالده ما أحب والده من
الخلود ، و لكنه في سبيل ذلك ضحى نفسه وحدها ؛ و قد أشرف أبوه على تنسيق هذا الزواج
و تعطيره و مباركته
" .

و لكن الشاعر ، على الرغم من أنه قد
أقنع نفسه بضرورة الزواج إرضاء لأبيه ، و على الرغم من أنه رزق من زواجه هذا ولدين
، و على الرغم مما يرويه السنوسي عن نجاح زواجه ، فإن سلوكه العاطفي ، كما نرى من
ديوانه ، لا يدل على أنه كان سعيداً في حياته الزوجية . ذلك أن المرأة الفاضلة التي
تحدث عنها السنوسي ، و التي قبلت أن تكون زوجاً لرجل عليل ، مصاب بمرض في قلبه ، و
توليه تلك الرعاية ، و تحيطه بتلك العناية الفائقة ، لا بد و أن تكون زوجة فاضلة .
غير أن الشاعر لم يبادلها قط بما كان يلقى منها ، و لم يذكر شيئاً من عطفها و
حنانها في ديوانه ، و لا خصها ببيت واحد يدل على محبته لها أو امتنانه لما كان
يلقاه من حبها و حسن معاملتها . إن الزواج الشابي لم يهبه الإطمئنان الذي كان يحلم
به ، فانقاد ، بعد عام واحد من زواجه ، إلى الحب الذي لم يعثر عليه مع زوجته ،
فطلبه في حب فتاة خارج بيته ، كان قد عشقها منذ عهد الطفولة . و لكن الأقدار شاءت
أن تموت الفتاة باكراً ، فترك موتها في نفسه أسىً عميقاً تردد في أشعار الفترة
الأولى من حياته الشعرية . و ظل الشاعر يذكر هذا الحبّ لفترة طويلة سرعان ما حمل
نفسه أخيراً على نسيانه ، فأعاطه قلبه العليل ، فانتقل إلى حبّ جديد ثم إلى آخر
فآخر . على أنّ موضوع حب الشابي يحتاج إلى دراسة مستقلة لن نتوقف عنده الآن ، لأنه
يحتاج إلى عرض و مناقشة ليس مكانهما في هذه المقدمة
.


بالإضافة إلى الصدمة التي تلقاها الشاعر في زواجه و في حبه الأول ،
فقد تعرض إلى كارثة كبرى تمثلت بوفاة والده ، و لم يكن الشاعر قد نال بعد إجازة
الحقوق . و شغل الشاعر الشاب بعلاج والده و الإهتمام به من الناحية المادية و
النفسية . و حين أحس الشاعر بقرب وفاة والده ، انتقل به إلى مسقط رأسه " توزر " حيث
توفي الشيخ الوالد في شهر أيلول من العام 1929 . و كانت وفاته خسارة كبرى هزت أركان
الشاعر و بدلت نظام حياته ، بل كانت أكبر كارثة بتعرض لها في حياته و تؤثر على صحته
و تصيب قلبه إصابة مباشرة . و بموت والده ، ألقيت على أبي القاسم أعباء مالية لم
تمنعه من إتمام دراسته في كلية الحقوق في تونس و التخرج عام 1930 بإجازة
الحقوق
.


و في ديوانه إشارات واضحة و صريحة إلى تلك الكارثة التي ألمت به ،
يظهر ذلك جلياً في قصيدته " يا موت " التي رثى بها والده حيث
تقول
:


يا موتُ ، قد مزقتَ صدري و قصمت بالأرزاء
ظهري


و فجعتني في منْ أحبُّ و منْ إليه أبثُّ
سري


و رزأتني في عمدتي و مشورتي في كل
أمرِ


ثم يعود في قصيدته " قيود الأحلام " فكيف لنا عن الأعباء التي ينوء
تحتها و تتمثل بالقيام بأعباء العائلة التي تركها والده حين
يقول
:


لكنني لا أستطيع فإنّ لي أماً يصدُّ حنانها
أوهامي


و صغارَ أخوانٍ يرون سلامهم في الكائنات معلقاً
بسلامي


فقدوا الأبَ الحاني فكنتُ لضعفهمْ كهفاً يصدُّ غوائلَ
الأيامِ


لكن الشاعر استطاع أن يتجاوز تلك المرحلة حيث تحسنت حال المادية و
عاد إليه بعض التحسن الصحي ، يدل على ذلك ما جاء في إحدى قصائده التي يقول
فيها
:


ما كنتُ أحسبُ بعد موتك يا أبي و مشاعري عمياءُ
بالأحزانِ


أني سأظمأ للحياة و أحتسي من نهرها المتوهج
النشوانِ


و أعود للدنيا بقلب خافقٍ لحبّ و الأفراح و
الألحانِ


فإذا أنا ما زلتُ طفلاً مولعاً بتعقب الأضواء و
الألوانِ





زواجه ومرضه



قد تضاربت الآراء في شأن نجاح هذا الزواج ، ففي حين يؤكد السنوسي أن
الشابي كان في زواجه سعيداً موفقاً ، و أن زوجه كانت تعطيه كلّ ماوهبها الله و تشفق
عليه و تترضاه ، يرى آخرون أن هذا الزواج كان فاشلاً
.

كان الشابي على إثر تخرجه من
الزيتونة ، أو قبل بقليل ، يعلم أنه مريض في قلبه ؛ لكنّ أعراض الداء لم تظهر عليه
واضحة إلاّ سنة 1929 ، و كان والده قد رغب إليه في أن يتزوج . فلم يجد أبو القاسم
بداً من أن يستشير طبيباً ، ليوفق بين رغبة والده و بين مقتضيات حالته الصحية . و
قد توجه الشابي برفقة صديقه الصحفي السنوسي لاستشارة الدكتور محمد الماطري ،
النطاسي البارع في تونس ، و لكن لم يكن قد مضى عليه يومذاك في ممارسة الطبّ سوى
عامين . و بسط الدكتور الماطري للشابي حالة مرضه ، و حقيقة أمر ذلك المرض كما ذكر
له أن هناك حالاتٍ كثيرةً آراء كبار الأطباء في مرض القلب . غير أنه حذره على كل
حالٍ عواقب الإجهاد الفكري و الجسدي . و بناء على رأي الدكتور الماطري و امتثالاً
لرغبة والده عزم الشابي على الزواج . و لكن يبدو أن حياته الزوجية لم تبدأ فعلاً
قبل عام 1930
.


لكن الشابي ، يبدو أنه كان يحمل بذور مرضه منذ طفولته ، فقد ازدادت
حالته الصحية تدهوراً بعد الزواج لأسباب متعددة : منها تطور المرض مع الزمن ، ثم
ضعف بنية الشاعر ، و الأحوال السيئة التي كانت تحيط به في حياته الطالبية ، و وفاة
والده ، و حبيبته الصغيرة ، و إهماله لنصائح الأطباء في الاعتدال في حياته الفكرية
و الجسدي


و قد عالج الشابي مجموعة من أطباء القلب و منهم الطبيب الفرنسي
الدكتور كالو ، و كانوا ينصحونه بالإقامة في الأماكن المعتدلة المناخ . ثم بدأت
النوبات القلبية الحادة تنتاب الشاعر قبل أن يرزق ولده البكر في أواخر عان 1931 .
أما أخا الشاعر محمد الأمين الشابي فإنه يروي للسنوسي خبر نوبة انتابت الشاعر عام
1930 حيث يقول : " كان يعتلج من ضائقة صدرية من ذات القلب فزعت لها أمه و زوجته ( و
أخوه ) عندما كان أبو القاسم يخرز لهم بعينين لا ترجوان معونة من أحد ، إلاّ من
قلبه لو استعاد اتزانه … نوبة دامت ساعتين يقلب في أثنائهما وجهه و لا ينبس إلا
بقطرات من العرق تتلألأ على وجهه بالجهد الذي تبذله الحياة لتحقيق وجودها . و نحن
نشرئب لنغيثه بشيء يطلبه ( و لا ندري ما هو ) … ساعتين من هذا الفزع الجهيد تقريباً
…. ثم هجعت النوبة ، إذ لان وجهه و رأينا عينيه تطمئناننا عن فوزه بالراحة . و
بالفعل هيؤ و بدأ يسوي ثيابه و رقبة قميصه . ثم تكلم منشرحاً صوته انشراح من حط
وزره و نزع الحمل الجهيد ، و بادرنا للاستجابة لأمره مغتبطين
:


أعطني ورقاً ، و القلم من جيب فرملتي . ( و أعطيناه ما طلب ) . فأخذ
يكتب حالاً . أذكرها الآن ، فهي هذه القصيدة :


يا إله الوجود ، هذي جراح في فؤادي تشكو إليك الدواهي و لم يحسن
الشابي مداراة مرضه ، بل استمر يرهق نفسه بما كان الأطباء قد نهوه
عنه
" .


وفاته


و قضى الشابي صيف 1932 مستشفياً و راح يتنقل بين المصايف و المنتجعات
، و لكنّ ذلك لم يجده نفعاً . بل ساءت حاله في آخر عام 1933 و اشتدت عليه الآلام
فاضطر إلى ملازمة الفراش حتى إذا مرّ الشتاء و أقبل الربيع حلام عليه أطباؤه
الكتابة و المطالعة و طلبوا إليه أن ينتقل إلى " حامة تورز " طلباً للراحة و هي
موضع فيه عين ماء حار تستشفي بها بعض العلل . و أخيراً أعيا الداء على التمريض
المنزلي ، فغادر الشابي إلى العاصمة حيث دخل مستشفى الطليان في الثالث من تشرين
الأول سنة 1934 قبل وفاته في التاسع منه عند الساعة الرابعة صباحا من نهار الاثنين
. و نقل جثمانه في أصيل ذلك اليوم إلى " توزر " و دفن فيها . و قد نال الشابي بعد
وفاته عناية كبرى ، و تألفت عام 1946 لجنة لإقامة ضريح له نقل رفاته إليه باحتفال
مهيب في الثالث عشر من شهر أيار سنة 1946 حضره جمع غفير من رجال العلم و الأدب و
السياسة .




الخاتمة


قدمنا في هذا التقرير نبذة قصيرة عن سيرة شخصية للشابي وأدبية لشعره
وقد استخلصنا منها ثلاث نقاط وهي
:


1. أوضحنا نظرة الشابي للشعر العربي القديم بأنه تراث يجب احترامه، وأنه
يجب أن يبدأ مرحلة جديدة من الشعر الذي يشخص الجمادات فيعمق في
وصفها
.

2. رأينا أن وطنية الشابي نابعة من
الظروف التي دعت كل شخص التعلق بها جراء الاستعمار، فصدق تعبيره
عنها
.


3. عاطفة الشابي صادقة فهو ذا حس مرهف فقد تأثر بموت حبيبته وأبوه، وأدى
ذلك لموته
.


نتمنى أن نكون قد بينا حياة أحد كبار المجددين في الشعر الذي وهب
حياته وشعره لدينه ووطنه وحبه .


[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لوجين
عضو فضى
عضو فضى


ذكر عدد الرسائل: 1099
العمر: 24
السٌّمعَة: 5
نقاط: 17456
تاريخ التسجيل: 27/02/2010

مُساهمةموضوع: رد: ((( موسوعه الشعراء )))   السبت فبراير 27, 2010 4:30 am

النــــــــــــــابغة
أبو القــــــاسم
الشــــــــــــابي


ماأجمل اسلوبه وما أروع اشعاره

سنستعرض
الان بعض من أجمل قصائده




لانستطيع ذكر أبو القاسم الشابي دون ذكر
قصيدة

لحـــــن الحيـــــــاة
سنذكر بعضا من ابياتها

إذا الشـــعبُ يومًــا أراد الحيــاة
فــلا بــدّ أن يســتجيب
القــدرْ
ولا بــــدَّ لليـــل أن ينجـــلي
ولا بــــدّ للقيـــد أن
ينكســـرْ
ومــن لــم يعانقْـه شـوْقُ الحيـاة
تبخَّـــرَ فــي جوِّهــا
واندثــرْ
فــويل لمــن لــم تَشُــقهُ الحيـاة
مــن صفْعــة العــدَم
المنتصـرْ
كـــذلك قــالت لــيَ الكائنــات
وحـــدثني روحُهـــا المســـتترْ


*****
ودمــدمتِ الــرِّيحُ بيــن الفِجـاج
وفــوق الجبــال وتحـت
الشـجرْ:
إذا مـــا طمحــتُ إلــى غايــةٍ
ركــبتُ المُنــى, ونسِـيت
الحـذرْ
ولــم أتجــنَّب وعــورَ الشِّـعاب
ولا كُبَّـــةَ اللّهَـــب
المســـتعرْ
ومن يتهيب صعود الجبال
يعش أبَــدَ الدهــر بيــن الحــفرْ

فعجَّــتْ بقلبــي دمــاءُ الشـباب
وضجَّــت بصـدري ريـاحٌ أخَـرْ...

وأطـرقتُ, أصغـي لقصـف الرعـودِ
وعــزفِ الريــاحِ, ووقـعِ
المطـرْ




أيُّها الحُبُّ أنْتَ سِرُّ
بَلاَئِي

أيُّها الحُبُّ أنْتَ سِرُّ
بَلاَئِي
وَهُمُومِي، وَرَوْعَتِي، وَعَنَائي
وَنُحُولِي، وَأَدْمُعِي،
وَعَذَابي
وَسُقَامي، وَلَوْعَتِي، وَشَقائي
أيها الحب أنت سرُّ
وُجودي
وحياتي ، وعِزَّتي، وإبائي
وشُعاعي ما بَيْنَ دَيجورِ
دَهري
وأَليفي، وقُرّتي، وَرَجائي
يَا سُلافَ الفُؤَادِ! يا سُمَّ
نَفْسي
في حَيَاتي يَا شِدَّتي! يَا رَخَائي!
ألهيبٌ يثورٌ في روْضَة ِ
النَّفَسِ، فيـ
ـ‍‍‍‍طغى ، أم أنتَ نورُ السَّماءِ؟
أيُّها الحُبُّ قَدْ
جَرَعْتُ بِكَ الحُزْ نَ
كُؤُوساً، وَمَا اقْتَنَصْتُ ابْتِغَائي
فَبِحَقِّ
الجَمَال، يَا أَيُّها الحُـ
ـبُّ حنانَيْكَ بي! وهوِّن بَلائي
لَيْتَ
شِعْري! يَا أَيُّها الحُبُّ، قُلْ لي:
مِنْ ظَلاَمٍ خُلِقَتَ، أَمْ مِنْ
ضِيَاءِ؟




تَرجُو السَّعادة َ يا قلبي ولو
وُجِدَتْ

تَرجُو السَّعادة َ يا قلبي ولو
وُجِدَتْ
في الكون لم يشتعلْ حُزنٌ ولا أَلَمُ
ولا استحالت حياة ُ الناس
أجمعها
وزُلزلتْ هاتِهِ الأكوانُ والنُّظمُ
فما السَّعادة في الدُّنيا سوى
حُلُمٍ
ناءٍ تُضَحِّي له أيَّامَهَا الأُمَمُ
ناجت به النّاسَ أوهامٌ معربدة
ٌ
لمَّا تغَشَّتْهُمُ الأَحْلاَمُ والظُّلَمُ
فَهَبَّ كلٌ يُناديهِ
وينْشُدُهُ
كأنّما النَّاسُ ما ناموا ولا حلُمُوا
خُذِ الحياة َ كما جاءتكَ
مبتسماً
في كفِّها الغارُ، أو في كفِّها العدمُ
وارقصْ على الوَرِد والأشواكِ
متَّئِداً
غنَّتْ لكَ الطَّيرُ، أو غنَّت لكَ الرُّجُمُ
وأعمى كما تأمرُ
الدنيّا بلا مضضٍ
والجم شعورك فيها، إنها صنمُ
فمن تآلّم لن ترحم
مضاضتهُ
وَمَنْ تجلّدَ لم تَهْزأ به القمَمُ
هذي سعادة ُ دنيانا، فكن
رجلاً
ـ إن شئْتَها ـ أَبَدَ الآباد يَبْتَسِمُ!
وإن أردت قضاء العيشِ في
دعَة ٍ
شعريّة ٍ لا يغشّي صفوها ندمُ
فاتركْ إلى النّاس دنياهمْ وضجَّتهُمْ

وما بنوا لِنِظامِ العيشِ أو رَسَموا
واجعلْ حياتكَ دوحاً مُزْهراً نَضِراً

في عُزْلَة ِ الغابِ ينمو ثُمّ ينعدمُ
واجعل لياليك أحلاماً مُغَرِّدة
ً
إنَّ الحياة َ وما تدوي به حُلُ



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لوجين
عضو فضى
عضو فضى


ذكر عدد الرسائل: 1099
العمر: 24
السٌّمعَة: 5
نقاط: 17456
تاريخ التسجيل: 27/02/2010

مُساهمةموضوع: رد: ((( موسوعه الشعراء )))   السبت فبراير 27, 2010 4:33 am

الشـــــــــــــــاعــــــــــــــــر

صـــــــــــلاح
عبــــــــــــد الصبـــــــــــــــــور




محمد صلاح الدين عبد الصبور يوسف الحواتكى،
ولد في 3 مايو 1931 بمدينة الزقازيق. يعد صلاح عبد الصبور أحد أهم رواد حركة الشعر
الحر العربي ومن رموز الحداثة العربية المتأثرة بالفكر الغربي، كما يعدّ واحداً من
الشعراء العرب القلائل الذين أضافوا مساهمة بارزة في التأليف المسرحي, وفي التنظير
للشعر الحر.




السنوات الأولي بعد التخرج


إلتحق
بكلية الآداب جامعة القاهرة قسم اللغة العربية في عام1947 وفيها تتلمذ علي يد الشيخ
أمين الخولي الذي ضمه إلى جماعة (الأمناء) التي كوّنها, ثم إلى (الجمعية الأدبية)
التي ورثت مهام الجماعة الأولى. كان للجماعتين تأثير كبير على حركة الإبداع الأدبي
والنقدي في مصر.

على مقهى الطلبة في الزقازيق تعرف على أصدقاء الشباب مرسى
جميل عزيز وعبد الحليم حافظ، وطلب عبد الحليم حافظ من صلاح أغنية يتقدم بها للإذاعة
وسيلحنها له كمال الطويل فكانت قصيدة لقاء. تخرج صلاح عبد الصبور عام 1951 وعين بعد
تخرجه مدرسا في المعاهد الثانوية ولكنه كان يقوم بعمله عن مضض حيث استغرقته هواياته
الأدبية.




صلاح عبد الصبور والشعر الحر


ودع صلاح عبد الصبور بعدها الشعر التقليدى ليبدأ السير في طريق
جديد تماماً تحمل فيه القصيدة بصمته الخاصة ، زرع الألغام في غابة الشعر التقليدى
الذى كان قد وقع في أسر التكرار والصنعة فعل ذلك للبناء وليس للهدم، فأصبح فارسا في
مضمار الشعر الحديث. بدأ ينشر أشعاره في الصحف واستفاضت شهرته بعد نشره قصيدته شنق
زهران وخاصة بعد صدور ديوانه الأول الناس في بلادي إذ كرسه بين رواد الشعر الحر مع
نازك الملائكة وبدر شاكر السياب وسرعان ما وظف صلاح عبد الصبور هذا النمط الشعري
الجديد في المسرح فأعاد الروح وبقوة في المسرح الشعري الذي خبا وهجه في العالم
العربي منذ وفاة أحمد شوقي عام 1932 وتميز مشروعه المسرحي بنبرة سياسية ناقدة لكنها
لم تسقط في الإنحيازات والإنتماءات الحزبية. كما كان لعبد الصبور إسهامات في
التنظير للشعر خاصة في عمله النثري حياتي في الشعر. وكانت أهم السمات في أثره
الأدبي استلهامه للتراث العربي وتأثره البارز بالأدب الإنجليزي.





المصادر التي نهل
منها


تنوعت المصادر التي تأثر بها إبداع
صلاح عبد الصبور: من شعر الصعاليك إلى شعر الحكمة العربي، مروراً بسيَر وأفكار بعض
أعلام الصوفيين العرب مثل الحلاج وبشر الحافي، الذين استخدمهما كأقنعة لأفكاره
وتصوراته في بعض القصائد والمسرحيات . كما استفاد الشاعر من منجزات الشعر الرمزي
الفرنسي والألماني ( عند بودلير و ريلكه ) والشعر الفلسفي الإنكليزي ( عند جون دون
وييتس و كيتس و ت. س. إليوت بصفة خاصة). لم يُضِع عبد الصبور فرصة إقامته بالهند
مستشارا ثقافياً لسفارة بلاده, بل أفاد خلالها من كنوز الفلسفات الهندية ومن ثقافات
الهند المتعددة وكذلك كتابات كافكا السوداوية. صاغ الشاعر باقتدار سبيكة شعرية
نادرة من صَهره لموهبته ورؤيته وخبراته الذاتية مع ثقافته المكتسبة من الرصيد
الإبداعي العربي ومن التراث الإنساني عامة. وبهذه الصياغة اكتمل نضجه وتصوره للبناء
الشعري.





مؤلفاته

مؤلفاته الشعرية

الناس في بلادي
(1957) هو أول مجموعات عبد الصبور الشعرية, كما كان ـ أيضًا ـ أول ديوان للشعر
الحديث ( أو الشعر الحر, أو شعر التفعيلة ) يهزّ الحياة الأدبية المصرية في ذلك
الوقت . واستلفتت أنظارَ القراء والنقاد ـ فيه ـ فرادةُ الصور واستخدام المفردات
اليومية الشائعة, وثنائية السخرية والمأساة، وامتزاج الحس السياسي والفلسفي بموقف
اجتماعي انتقادي واضح.
أقول لكم (1961).
تأملات في زمن جريح (1970).
أحلام
الفارس القديم (1964).
شجر الليل (1973).
الإبحار في الذاكرة
(1977).




مؤلفاته المسرحية


كتب خمس مسرحيات شعرية:الأميرة تنتظر (1969).
مأساة الحلاج
(1964).
بعد ان يموت الملك (1975).
مسافر ليل (1968).
ليلى والمجنون
(1971) وعرضت في مسرح الطليعة بالقاهرة في العام ذاته.





النثريةعلى مشارف الخمسين.

و تبقي
الكلمة.
حياتي في الشعر.
أصوات العصر.
ماذا يبقى منهم للتاريخ.
رحلة
الضمير المصري.
حتى نقهر الموت.
قراءة جديدة لشعرنا القديم.
رحلة على
الورق.




وفاته

في 13أغسطس من العام 1981 رحل
الشاعر صلاح عبد الصبور إثر تعرضه إلى نوبة قلبية حادة أودت بحياته، اثر مشاجرة
كلامية ساخنة مع الفنان الراحل الفنان الراحل بهجت عثمان، في منزل صديقه الشاعر
أحمد عبد المعطي حجازي، وكان عبد الصبور يزور حجازي في منزله بمناسبة عودة الأخير
من باريس ليستقر في القاهرة. تقول أرملة صلاح عبد الصبور السيدة سميحة غالب: سبب
وفاة زوجي أنه تعرض إلى نقد واتهامات من قبل أحمد عبد المعطي حجازي، وبعض
المتواجدين في السهرة وأنه لولا هذا النقد الظالم لما كان زوجي قد مات. اتهموه بأنه
قبل منصب رئيس مجلس إدارة هيئة الكتاب، طمعاً في الحصول على المكاسب المالية،
متناسيا واجبه الوطني والقومي في التصدي للخطر الإسرائيلي الذي يسعى للتطبيع
الثقافي، وأنه يتحايل بنشر كتب عديمة الفائدة.. لئلا يعرض نفسه للمساءلة السياسية..
ويتصدى الشاعر حجازي لنفي الاتهام عن نفسه من خلال مقابلة صحفية أجراها معه الناقد
جهاد فاضل قائلا: -«أنا طبعا أعذر زوجة صلاح عبد الصبور، فهي تألمت كثيراً لوفاة
صلاح. ونحن تألمنا كثيراً ولكن آلامها هي لاأقول أكثر وإنما أقول على الأقل إنما من
نوع آخر تماما. نحن فقدنا صلاح عبد الصبور، الصديق والشاعر والقيمة الثقافية
الكبيرة، وهي فقدت زوجها، وفقدت رفيق عمرها، وفقدت والد أطفالها.. صلاح عبد الصبور،
كان ضيفاً عندي في منزلي، وأيا كان الأمر ربما كان لي موقف شعري خاص، أو موقف سياسي
خاص، لكن هذا كله يكون بين الأصدقاء الأعزاء، ولايسبب نقدي مايمكن أن يؤدي إلى وفاة
الرجل. الطبيب الذي أشرف على محاولة انقاذه، قال إن هذا كله سوف يحدث حتى ولو كان
عبد الصبور في منزله، أو يقود سيارته، ولو كان نائما.وفاته اذن لاعلاقة لها
بنقدنا،أو بأي موقف سلبي اتخذه أحد من الموجودين في السهرة». وينهي حجازي كلامه
قائلاً: «صلاح عبد الصبور شاعر كبير، وسوف يظل له مكانة في تاريخ الشعر العربي من
ناحية ،وفي وجدان قارىء الشعر من ناحية أخرى، وشعره ليس قيمة فنية فحسب، وإنما
إنسانية كبرى كذلك
».




ميراث صلاح عبد الصبور الفني


ترك عبد الصبور آثارا شعرية ومسرحية أثرت في أجيال متعددة من
الشعراء في مصر والبلدان العربية، خاصة ما يسمى بجيل السبعينيات، وجيل الثمانينيات
في مصر، وقد حازت أعماله الشعرية والمسرحية قدرا كبيرا من اهتمام الباحثين
والدارسين، ولم تخل أية دراسة نقدية تتناول الشعر الحر من الإشارة إلى أشعاره
ودواوينه، وقد حمل شعره سمات الحزن والسأم والألم وقراءة الذكرى واستلهام الموروث
الصوفي، واستخدام بعض الشخصيات التاريخية في إنتاج القصيدة، ومن أبرز أعماله في
ذلك: " مذكرات بشر الحافي" و " مأساة الحلاج" و " ليلى والمجنون"، كما اتسم شعره من
جانب آخر باستلهام الحدث الواقعي، كما في ديوانه: " الناس في بلادي " ومن أبرز
الدراسات التي كتبت عن أعماله، ما كتبه الناقد الدكتور عز الدين إسماعيل في كتابه:
" الشعر العربي المعاصر: قضاياه وظواهره الفنية والمعنوية " و " الجحيم الأرضي "
للناقد الدكتور محمد بدوي، ومن أبرز من درسوا مسرحياته الشعرية الناقد الدكتور وليد
منير في : المسرح الشعري عند صلاح عبد الصبور".

تقلد عبد الصبور عددا من
المناصب، وعمل بالتدريس وبالصحافة وبوزارة الثقافة، وكان آخر منصب تقلده رئاسة
الهيئة المصرية العامة للكتاب، وساهم في تأسيس مجلة فصول للنقد الأدبي، فضلا عن
تأثيره في كل التيارات الشعرية العربية الحداثية




الجوائز التي حصل عليها


جائزة الدولة التشجيعية عن مسرحيته الشعرية (مأساة الحلاج)
عام 1966،
حصل بعد وفاته على جائزة الدولة التقديرية عام 1982،
الدكتوراه
الفخرية في الآداب من جامعة المنيا في نفس العام
.



كتب ودراسات عنه

قيم فنية
وجمالية في شعر صلاح عبد الصبور، لمديحة عامر، عام 1984.
رؤوبين سنير، "صوفية
بلا تصوف إسلامي - قراءة جديدة في قصيدة صلاح عبد الصبور «الإله الصغير»"، الكرمل -
أبحاث في اللغة والأدب 6 (١٩٨5)؛ ص ١٢٩-١46.
الجحيم الأرضى .. دراسة في شعر صلاح
عبد الصبور، لمحمد بدوى، عام 1986.
الرؤيا الإبداعية في شعر صلاح عبد الصبور،
لمحمد الفارس، عام 1986.
شعر صلاح عبد الصبور الغنائى، للدكتور أحمد عبد الحى،
عام 1988.
المسرح الشعرى عند صلاح عبد الصبور، للدكتورة نعيمة مراد، عام
1990.
مسرح صلاح عبد الصبور، جزأين، للدكتور أحمد مجاهد، عام
2001
.



والأن مع أستاذ (محمد) ونخبة من أجمل أشعار
صلاح عبد الصبور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لوجين
عضو فضى
عضو فضى


ذكر عدد الرسائل: 1099
العمر: 24
السٌّمعَة: 5
نقاط: 17456
تاريخ التسجيل: 27/02/2010

مُساهمةموضوع: رد: ((( موسوعه الشعراء )))   السبت فبراير 27, 2010 4:37 am

[center][size=21]







من اشعار
الراحل العظيم صلاح عبد الصبور






اغنيه من
فينا







كانت تنام في سريري ،
والصباح

منكب كأنه
وشاح

من رأسها
لردفها

وقطرة من مطر
الخريف

ترقد في ظلال
جفنها

و النفس المستعجل
الحفيف

يشهق في
حلمتها

وقفت قربها، أحبها، أرقبها،
أشمها

النبض نبض
وثني

والروح روح صوفي، سليب
البدن

أقول ، يا نفسي، رآك الله
عطشى حين بل غربتك

جائعة
فقوتك

تائهة فمد خيط نجمة يضيء
لك

يا جسمها الأبيض قل : أأنت
صوت؟

فقد تحاورنا كثيراً في
المساء

يا جسمها الأبيض قل: أأنت
خضرة منوّرة؟

يا كم تجولت سعيدا في
حدائقك

يا جسمها الأبيض قل : أأنت
خمرة؟

فقد نهلت من حواف
مرمرك

سقايتي من المدام و الحباب و
الزبد

يا جسمها الأبيض مثل خاطر
الملائكة

تبارك الله الذي قد
أبدعك

و أحمد الله الذي ذات
مساء

على جفوني
وضعك

لما رأينا الشمس في مفارق
الطرق

مدت ذراعيها
الجميلتين

مدت ذراعيها
المخيفتين

ونقرت أصابع المدينة
المدببه

على زجاج عشنا، كأنها
تدفعنا

تذهب ، أين
؟

تشابكت أكفّنا ،
واعتنقت

أصابع
اليدين

تعانقت شفاهنا،
وافترقت

في قبلة بليلة
منهومه

تفرقت خطواتنا،
وانكفأت

على السلالم
القديمه

ثم نزلنا للطريق
واجمين

لما دخلنا في مواكب
البشر

المسرعين الخطو نحو الخبز و
المئونه

المسرعين الخطو نحو
الموت

في جبهة الطريق ، انفلتت
ذراعها

في نصفه، تباعدت، فرّقنا
مستعجل يشد طفلته

في آخر الطريق تقت
- ما استطعت - لو رأيت

ما لون
عينيها

وحين شارفنا ذرى الميدان
غمغمت بدون صوت

كأنها تسألني .. من
أنت ؟





رؤيا





في كل مساء،

حين تدق الساعة نصف الليل،

وتذوي
الأصوات

أتداخل في جلدي أتشرب
أنفاسي

و أنادم ظلي فوق
الحائط

أتجول في تاريخي، أتنزه في
تذكاراتي

أتحد بجسمي المتفتت في
أجزاء اليوم الميت

تستيقظ أيامي
المدفونة في جسمي المتفتت

أتشابك
طفلاً وصبياً وحكيماً محزوناً

يتآلف
ضحكي وبكائي مثل قرار وجواب

أجدل
حبلا من زهوي وضياعي

لأعلقه في سقف
الليل الأزرق

أتسلقه حتى أتمدد في
وجه قباب المدن الصخرية


أتعانق
و الدنيا في منتصف الليل


حين
تدق الساعة دقتها الأولى

تبدأ رحلتي
الليلية

أتخير ركنا من أركان الأرض
الستة

كي أنفذ منه غريباً
مجهولاً

يتكشف وجهي، وتسيل غضون
جبيني

تتماوج فيه عينان معذبتان
مسامحتان

يتحول جسمي دخان
ونداوه

ترقد أعضائي في ظل نجوم
الليل الوهاجة و المنطفأة

تتآكلها
الظلمة و الأنداء، لتنحل صفاء وهيولي

أتمزق ريحا طيبة تحمل حبات الخصب المختبئة

تخفيها تحت سراويل العشاق
و في أذرعة
الأغصان


أتفتت أحياناً موسيقى
سحرية

هائمة في أنحاء
الوديان

أتحول حين يتم تمامي
-زمناً

تتنقل فيه نجوم
الليل

تتجول دقات
الساعات

كل صباح، يفتح باب الكون
الشرقي

وتخرج منه الشمس
اللهبية

وتذوّب أعضائي، ثم
تجمدها

تلقي نوراً يكشف
عريي

تتخلع عن عورتي
النجمات

أتجمع فاراً ، أهوي من
عليائي،

إذ تنقطع حبالي
الليلة

يلقي بي في مخزن
عاديات

كي أتأمل بعيون
مرتبكة

من تحت الأرفف أقدام المارة
في الطرقات

[/center]
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لوجين
عضو فضى
عضو فضى


ذكر عدد الرسائل: 1099
العمر: 24
السٌّمعَة: 5
نقاط: 17456
تاريخ التسجيل: 27/02/2010

مُساهمةموضوع: رد: ((( موسوعه الشعراء )))   السبت فبراير 27, 2010 4:39 am

[center][size=21]

شنق
زهران










وثوى فى جبهة
الأرض الضياء

ومشى الحزن إلى
الأكواخ

تنين

له ألف زراع
كل دهليز زراع
من أذان الظهر حتى الليل
يا الله
فى نصف
نهار

كل هذي المحن الصماء فى نصف
نهار

مذ تدلى رأس زهران
الوديع

******

كان زهران
غلاما

أمه سمراء ، والأب
مولّّّّّد

ُوبعينيه
وسامه

وعلى الصدغ
حمامه

وعلى الزند أبو زيد
سلامه

ممسكا سيفا ، وتحت الوشم نبش
كالكتابه

اسم
قرية

( دنشواي )

شب زهران
قويا

ونقيا
يطأ الأرض خفيفا
وأليفا
كان ضحاكا ولوعا
بالغناء

وسماع الشعر في ليل
الشتاء

ونمت في قلب زهران ،
زهيره

تاجها احمر كالنار التي تصنع
قبله

حينما مر بظهر السوق
يوما

ذات يوم ...
مر
زهران بظهر السوق يوما

واشترى شالا
منمنم

ومى يختال عجبا ، مثل تركى
معمم


ويحيل الطرف ..... ما أحلى
الشباب

عندما يصنع
حبا

عندما يجهد أن يصطاد
قلب



******


كان ياما

أن زفت لزهران جميله

كان ياما كان
ان انجب زهران غلاما .. وغلاما
كان ياما كان
أن مرت لياليه الطويله
ونمت فى قلب زهران شجيره
ساقها سوداء من طين الحياه

فرعها أحمر كالنار التى تحرق حقلا

عندما مر بظهر السوق يوما
ذات يوم
مر
زهران بظهر السوق يوما

ورأى النار
التى تحرق حقلا

ورأى النار التى
تصرع طفلا

كان زهران صديقا
للحياه

ورأى النيران تجتاح
الحياه

مد زهران إلى الأنجم
كفا

ودعا يسأل
لطفا

ربما ... سورة حقد فى
الدماء

ربما استعدى على النار
السماء

وضع النطع على السكة
والغيلان جاءوا

وأتى السياف مسرور
وأعداء الحياه

صنعوا الموت لأحباب
الحياه

وتدلى رأس زهران
الوديع

قريتي من يومها لم تأتدم إلا
الدموع

قريتي من يومها تأوى إلى
الركن الصديع

قريتي من يومها تخشى
الحياه

كان زهران صديقا
للحياه
مات زهران وعيناه
حياه

فلماذا قريتي تخشى
الحياه

[/center]
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لوجين
عضو فضى
عضو فضى


ذكر عدد الرسائل: 1099
العمر: 24
السٌّمعَة: 5
نقاط: 17456
تاريخ التسجيل: 27/02/2010

مُساهمةموضوع: رد: ((( موسوعه الشعراء )))   السبت فبراير 27, 2010 4:41 am




أحلام الفارس
القديم








لو أننا كنّا
كغُصنيْ شجره

الشمسُ أرضعتْ عروقَنا
معا

والفجرُ روّانا ندىً
معا


ثم اصطبغنا خضرةً
مزدهره


حين استطلنا فاعتنقنا
أذرُعا


وفي الربيع نكتسي
ثيابَنا الملوّنه

وفي الخريف، نخلعُ
الثيابَ، نعرى بدَنَا



ونستحمُّ في الشتا، يدفئنا حُنوُّنا
لو أننا كنا بشطّ البحر موجتينْ

صُفِّيتا من الرمال والمحارْ

تُوّجتا سبيكةً من النهار
والزبدْ


أَسلمتا العِنانَ
للتيّارْ


يدفعُنا من مهدنا
للحْدِنا معا

في مشيةٍ راقصةٍ
مدندنه

تشربُنا سحابةٌ
رقيقه

تذوب تحت ثغر شمسٍ حلوة
رفيقه

ثم نعودُ موجتين
توأمينْ

أسلمتا العنان
للتيّارْ



في دورة إلى
الأبدْ

من البحار
للسماءْ




من السماء
للبحارْ

لو أننا كنا بخَيْمتين
جارتينْ


من شرفةٍ واحدةٍ
مطلعُنا

في غيمةٍ واحدةٍ
مضجعُنا


نضيء للعشّاق وحدهم
وللمسافرينْ


نحو ديارِ العشقِ
والمحبّه

وللحزانى الساهرين
الحافظين مَوثقَ

الأحبّه
وحين يأفلُ
الزمانُ يا حبيبتي

يدركُنا
الأفولْ

وينطفي غرامُنا الطويل
بانطفائنا

يبعثنا الإلهُ في مسارب
الجِنان دُرّتينْ

بين حصىً
كثيرْ

وقد يرانا مَلَكٌ إذ يعبر
السبيلْ



فينحني، حين نشدّ
عينَهُ إلى صفائنايلقطنا،
يمسحنا في ريشه، يعجبُه
بريقُنا




يرشقنا في
المفرق الطهورْ

لو أننا كنّا
جناحيْ نورسٍ رقيقْ


لو أننا
كنّا جناحيْ نورسٍ رقيقْ

وناعمٍ،
لا يبرحُ المضيقْ


مُحلّقٍ على
ذؤابات السُّفنْ


يبشّر الملاحَ
بالوصولْ

ويوقظ الحنينَ للأحباب
والوطنْ

منقاره يقتاتُ
بالنسيمْ

ويرتوي من عَرَقِ
الغيومْ

وحينما يُجنّ ليلُ البحرِ
يطوينا معاً.. معا

ثم ينام فوق
قِلْعِ مركبٍ قديمْ

يؤانس البحّارةَ
الذين أُرهقوا بغربة الديارْ



ويؤنسون خوفَهُ وحيرتهْ
بالشدوِ والأشعار



والنفخ في المزمارْ
لو
أننا


لو
أننا



لو أننا، وآهِ من
قسوةِ
«لو»
يا فتنتي، إذا افتتحنا بالـمُنى
كلامَن



لكنّنا..



وآهِ من
قسوتها «لكننا
لأنها تقول في حروفها
الملفوفةِ المشتبكه


بأننا
نُنكرُ ما خلّفتِ الأيامُ في نفوسنا

نودُّ لو نخلعهُ

نودُّ لو ننساه

نودّ
لو نُعيده لرحمِ الحياه

لكنني يا
فتنتي مُجرِّبٌ قعيدْ

على رصيف
عالمٍ يموج بالتخليطِ والقِمامه

كونٍ خلا من الوَسامه
أكسبني التعتيمَ والجهامه
حين سقطتُ فوقه في مطلع الصِّبا
قد كنتُ في ما فات من أيّامْ
يا فتنتي محارباً صلباً، وفارساً هُمامْ
من قبل أن تدوس في فؤاديَ الأقدامْ
من قبل أن تجلدني الشموسُ والصقيعْ
لكي تُذلَّ كبريائيَ الرفيعْ
كنتُ أعيش في ربيع خالدٍ، أيَّ
ربيعْ

وكنتُ إنْ بكيتُ هزّني
البكاءْ

وكنتُ عندما أحسُّ
بالرثاءْ

للبؤساء
الضعفاءْ

أودُّ لو أطعمتُهم من
قلبيَ الوجيعْ

وكنتُ عندما أرى
المحيَّرين الضائعينْ

التائهينَ في
الظلامْ

أودُّ لو يُحرقني ضياعُهم،
أودُّ لو أُضيءْ

وكنتُ إنْ ضحكتُ
صافياً، كأنني غديرْ

يفترُّ عن ظلّ
النجومِ وجههُ الوضيءْ

ماذا جرى
للفارس الهمامْ؟



انخلع
القلبُ، وولَّى هارباً بلا زِمامْ
وانكسرتْ قوادمُ
الأحلامْ



يا من يدلُّ خطوتي
على طريقِ الدمعةِ البريئه


يا
من يدلُّ خطوتي على طريقِ الضحكةِ البريئه
لكَ السلامْ

لكَ
السلامْ

أُعطيكَ ما أعطتنيَ الدنيا
من التجريب والمهاره


لقاءَ يومٍ
واحدٍ من البكاره


لا، ليس غيرَ
«أنتِ» من يُعيدُني للفارسِ القديمْ

دونَ ثمنْ
دون حسابِ
الربحِ والخساره

صافيةً أراكِ يا
حبيبتي كأنما كبرتِ خارجَ الزمنْ

وحينما التقينا يا حبيبتي أيقنتُ أننا
مفترقانْ
وأنني سوف أظلُّ واقفاً بلا مكانْ
لو لم يُعدني حبُّكِ الرقيقُ للطهاره
فنعرفُ الحبَّ كغصنيْ شجره
كنجمتين جارتينْ
كموجتين توأمينْ
مثل
جناحَيْ نورسٍ رقيقْ

عندئذٍ لا
نفترقْ


يضمُّنا معاً
طريقْ
يضمّنا معاً طريقْ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لوجين
عضو فضى
عضو فضى


ذكر عدد الرسائل: 1099
العمر: 24
السٌّمعَة: 5
نقاط: 17456
تاريخ التسجيل: 27/02/2010

مُساهمةموضوع: رد: ((( موسوعه الشعراء )))   السبت فبراير 27, 2010 4:46 am

[size=21]



احمد
شوقى





ولد الشاعر الكبير أمير الشعراء أحمد شوقي بن علي
شوقي بن أحمد شوقي سنة 1285هـ في القاهرة سنه1868 م فى اسره موسره متصله بقصر
الخديوى
لأب شركسي وأم من أصول يونانية، كان
جده كردي الأصل جاء إلي مصر في عهد محمد علي الذي ألحقه بقصره ، وقد بدد والد شوقي
ثروته فكفلته جدته لأمه التي كانت تعمل وصيفة في قصر الخديوي إسماعيل، بتربيته ونشأ
معها في القصر
.

ويبدو أن كلمة (
شوقي ) جزء من الاسم بدليل وروردها في اسم الشاعر واسم أبيه واسم جده أو لعلها لقب
الأسرة.


ويحكى ان دخلت جدته يوما بحفيدها - وكان فى
الثالثة من عمره -على الخديو اسماعيل , و كان شوقى مصابا فى أعصاب عينيه بحيث ينظر
دائما إلى أعلى و لا يخفض من بصره .. فما أن رآه اسماعيل و علم بذلك , أمر فأحضر له
كيس من الذهب , فنثره على الأرض , فتحول شوقى إليه و أخذ بجمعه و يلعب به . فقال
اسماعيل لجدته اصنعى معه ذلك حتى يتعود النظر إلى الأرض , فأجابت :" هذا دواء لا
يخرج إلا من صيدليتك يا مولاى " . فقال :"جيئى به إلىّ متى شئت حتى أنثر الذهب تحت
عينيه , فإنى آخر من ينثر الذهب فى مصر
.



حين بلغ الرابعة من عمره ، أدخل كتاب الشيخ صالح –
بحى السيدة زينب – ثم مدرسة المبتديان الابتدائية ، فالمدرسة التجهيزية ( الثانوية
) حيث حصل على المجانية كمكافأة على تفوقه


حين أتم دراسته الثانوية دخل
كلية الحقوق التي
كان السبب في دخولها أستاذه الشيخ البسيوني حسب ما ذكره الشيخ أحمد زكي وكان زميلًا
لأحمد شوقي في كلية الحقوق قال ( إن المرحوم الشيخ البسيوني البياني من علماء
الأزهر الأجلاء كان يدرس لهم علوم البلاغة في كتابه (حسن الصنيع في المعاني والبيان
والبديع
)


وكان شوقي يكثر من نظم القصائد في توفيق الخديوي
كلما هل موسم أو أطل عيد فما لبث أن رأى الشيخ البسيونى في تلميذه شوقي قبل إزجائها
إلى صحيفة الوقائع المصرية وغيرها من الصحف فكان شوقي ببساطة الناشئ يشير بمحو أو
حذف أو تصحيح أو إثبات في القوافي أو الأبيات أو الكلمات فعندئذ تحدث أستاذه إلى
أصحاب الحكم عن نبوغ هذا التلميذ مبكرًا فكانت هذه الشهادة من أكبر الأسباب التي
حدت بالخديوي توفيق إلى إرساله على نفقته الخاصة لإتمام الدراسة بباريس لتغذية
مواهبه الغزيرة بما يراه في الغرب من روائع الشعر البديع وقد تحققت له الآمال وكان
شوقي يبعث بقصائده من فرنسا إلى الخديوي بمصر فتصله الهدايا والصلات حتى عاد إلى
مصر فألحقه بالقصر من جديد ولم يزل يرتقي في العمل حتى صار رئيس القلم الإفرنجي
وعلت منزلته عند الخديوي حتى صار مقصد ذوي الحاجات وشفيع من لا شفيع له عند الخديوي
وعندما توفي الخديوي توفيق جاء بعده عباس حلمي الثاني فلم يعر شوقيًا أي اهتمام
ولكنه في النهاية عاد فقرّبه وجعله شاعر الحضرة ورئيس القلم الإفرنجي



نفيه وإبعاده من
مصر


لقد أبعد الإنجليز عباسا عن الحكم بسبب اتصاله بالأتراك وولوا مكانه حسين
كامل وكان ذلك سنة 1304هـ فلم يكن لدى شوقي مكان بل بلغ من أمر الإنجليز أن حكموا
بنفي أحمد شوقي عن مصر لأنه من المتحمسين للخلافة العثمانية ولأنه شاعر عباس الذي
يجنح للعثمانيين . ولقد اختار أحمد شوقي أن تكون إقامته منفيا في بر شلونة إحدى مدن
الأندلس فارتحل هو وأسرته إليها ليقفوا بين آثار الأجداد أربع سنين ونصف . حتى إذا
ما هدأ سعير الحرب العالمية الأولى عاد أحمد شوقي إلى مصر لكنه لم يعد إلى الخديوي
بل انقطع لشؤونه الخاصة وأقبل على أحوال مجتمعه الذي اتهم بالانصراف عنه وهي تهمة
ما ارتاح لها لأن في شعره ما ينفيها ولا سيما ذلك الشعر الذي قاله عندما كانت صلته
بالخديوي على أشدها ولست أعني شعره الاجتماعي والديني والأخلاقي الذي عالج فيه
قضايا المجتمع فحسب بل أعني ذلك الشعر الذي نظمه في مدح
الخديوي


قلنا إن أحمد شوقي عاد من منفاه واعتزل العمل بالحكومة غير أن الأمة تعرف
منه كل صدق ووضوح ولذا تم تعيينه عضوًا في مجلس الشيوخ ولكنه كان لا يقضي الصيف إلا
في لبنان أو تركيا أو أوروبا وفي سنة 1346هـ كرّم شعراءُ العرب أحمد شوقي في مهرجان
كبير أقيم في القاهرة وفيه بايعه الشعراء بإمارة الشعر وفي ذلك المهرجان ألقيت
الخطب والقصائد الكثيرة وكان منها قصيدة حافظ إبراهيم التي
مطلعها


أمير القوافي قد أتيت مبايعا
# وهذي وفود الشرق قد بايعت
معي


وصرف أحمد شوقي اهتمامه إلى الشعر عامة وإلى الإسلامي خاصة كما عني
بالشعر المسرحي وإذا كان باكثير وأمثاله هم الذين أثروا المسرح الإسلامي بمسرحياتهم
الإسلامية فإنهم يعدون أحمد شوقي أستاذهم في ذلك ولا سيما في مسرحيته ( مجنون ليلى
) التي مزجت بشيء من الروح الإسلامية وبخاصة أن أحداثها كانت في أيام بني أمية
ومثلها مسرحية ( علي بك الكبير ) التي جرت أحداثها في مطلع القرن الثالث عشر الهجري
وعلى أي حال فإن أحمد شوقي هو الرائد الأول في المسرح الشعري العربي بوجه عام
فالذين نظموا بعده جميعهم تلامذة له وقد يفوق التلميذ أستاذه وهذا أمر طبعي ولكن
يظل الأستاذ صاحب السبق له فضله ومزيته




أعمال شوقي الأدبية





تبلغ آثار أحمد شوقي أربعة عشرًا أثرًا منها ما هو في الشعر ومنها ما هو
في النثر ومنها ما هو في المجال المسرحي


أولاً / الأعمال الشعرية

أ / الشوقيات وهو ديوان يتكون من أربعة مجلدات فالمجلد الأول
اشتمل على السياسة والتأريخ والاجتماع واشتمل المجلد الثاني على ثلاثة أبواب ؛
الباب الأول في الوصف والباب الثاني في النسيب واشتمل الباب الأخير على متفرقات في
الوصف والاجتماعيات والمناسبات واشتمل المجلد الثالث على المراثي واشتمل المجلد
الرابع على قصاصات من صحف وبقية من مطبوعات رتبها الأستاذ سعيد
العريان


ب / الشوقيات المجهولة جمعها ودرسها الدكتور محمد صبري وهي أشعار
ومقالات لأمير الشعراء ظلت مبعثرة هنا وهناك حتى جمعها الدكتور محمد وتضم أكثر من
130 قصيدة أو 4000 بيت وزيادة على ذلك حوالي ألف بيت من المقطوعات والأبيات
المتفرقة وحوالي ستين مقالة


ج / دول العرب وعظماء
الإسلام

وهي أرجوزة طويلة عدد أبياتها 1729 بيت عرض فيها
التأريخ الإسلامي منذ إشراقة إسلامه إلى سقوط الدولة الفاطمية في مصر منها 153 في
السيرة النبوية الشريفة



ثانيًا / أعماله
النثرية


أسواق الذهب
وهي مجموعة مقالات
اجتماعية جمعت عام 1351 وله فيها أسلوب رائع شبيه بأسلوب فريد وجدي في الوجديات
والسجع فيها جارٍ على الطبع ناءٍ عن التكلف تخالطه الحكمة ويمازجه المثل وتأتي فيه
الصورة الأدبية رائعة مشرقة لا يكدر صفاءها افتعال . أما المسرحيات فإن من أجمل ما
نظم أحمد شوقي مسرحية
( مجنون ليلى
)
التي لا تخلو من الروح الإسلامية
وكذلك مسرحية
( عنترة ) ومسرحية ( مصرع كليوباترة ) و ( محمد علي بك الكبير ) وله ثلاث مسرحيات أخرى وله تمثيلية نظمها نثرًا
(وهي
أميرة الأندلس ) إبان نفيه لأسبانيا وله مسرحية ( قمبيز ) وله تمثيلية أخرى ( الست هدى
)



صفاته





كان أحمد شوقي أميل إلى القصر منه إلى الطول وكان ممتلئًا مستدير الرأس
مرتفع الجبهة كث الحاجبين وسيم الطلعة في عينه اختلاج وتألق وكان وديعًا رقيقًا
هادئًا عف اللسان يبتعد بنفسه عن الخصومات وكان شديد الحياء لا يتكلم إلا بصوت خفيض
بل لقد كان يغلب عليه الصمت حتى يخيل إلى جلسائه كأنه ليس معهم أو كأنه يتحدث إلى
عالم الأشباح أو يتحدث إلى نفسه


ثقافته
كان أحمد شوقي يعكف
على التزود بالآداب العربية حتى سيطر على اللغة وألفاظها سيطرة لم تعرف لشاعر من
حوله وكان أول ما أعده لذلك كتاب "الوسيلة الأدبية " للمرصفي وما قرأ فيه من أشعار
القدماء وشعر البارودي وتحول من هذا الكتاب إلى دواوين الأسلاف ينهل منها ويعل
وأوغل في ذلك حتى حاكى الممتازين منهم في غير قصيدة ليدل على مبلغ إتقانه للأسلوب
العربي الأصيل ولقد تشرّب روح العربية وامتلك أزمتها اللغوية يصرفها كما يشاء له
الشعر والفن وكان يتقن اللغة التركية ونقل عنها بعض أشعار مبثوثة في ديوانه وأهم
منها أنه كان يتقن اللغة الفرنسية وآدابها وخاصة على آثار دي موسيه ولامرتين
وفيكتور هيجو ولافونتين ولأولهم وثانيهم تأثيرات مختلفة في غزله أما فيكتور هيجو
فكان يملأ نفسه إعجابًا مما جعله ينسب إليه عصره ويبدو أن أروع ما كان يعجبه عنده
شعره التأريخي في ديوانه أساطير القرون مما جعله ينظم مبكرًا وأما لافونتين فقد
حاكاه في شعره القصصي الذي أجراه على ألسنة الطير والحيوان لتربية الناشئة وليجدوا
فيها العظة والعبرة ولعله استلهم هذا الضرب من الشعراء أيضًا كتاب كليلة ودمنة وقد
نظم فيه إحدى وخمسين قصة قصيرة ولم تقف معرفة أحمد شوقي بالآداب الفرنسية عند هؤلاء
الشعراء وآثارهم فقد تعرف على الشعر التمثيلي عند الفرنسيين وخاصة عند الكلاسيكيين
ومن المؤكد أنه قرأ كثيرًا من القصص الغربية ولعل ذلك هو الذي جعله يحاول في مطالع
حياته الأدبية حين كان موظفًا في القصر تأليف ثلاث قصص نثرية هي ( عذراء الهند ) و
( لادياس ) و ( رقة الآس ) وكانت له قدرة على استخلاص عِـبر الحياة مما جعله يكثر
من نثر الحكم في أشعاره مرددًا

والشعر ما لم يكن ذكرى وعاطفة
**** أو حكمة فهو تقطيع وأوزان

ودائمًا تسوده روح
التفاؤل


أغراض الشعر وموضوعاته عند أحمد


أ/ الشعر
الإسلامي

يعد أعظم موضوع تناوله شاعرنا وسيأتي الحديث
عنه

ب / الشعر التأريخي أو
التعليمي

تناول فيه التأريخ بيد أن الشاعر
الماهر في فنه الحاذق في صنعته قد ألبسه ثياب الجمال وأوضح فيه مآثر الأجداد عبر
الأزمان وصور فيه أحوال السلف التي انصرف عنها الخلق فأحيا المآثر ناطقة على
المنابر تدعو الأبناء لحسن الاقتداء واقرأ إن شئت أرجوزته دول العرب وعظماء الإسلام
أو كبار الحوادث في النيل

ج /
الوصف

تناول الوصف الذي يعد أحظى
الأغراض عنده لأنه منحه قصائد مستقلة مثل وصف لبنان وزحلة وأبي الهول ومعرض باريس
ووصف الجزيرة والنيل كما أننا نجد أن الوصف يتخلل كثيرًا من قصائده التي لم يستقل
بها مثل الهمزة ( كبار الحوادث في النيل ) والنونية ( يا نائح الطلح ) كذلك وصف ما
لم يره كما في همزيته و ( يا نيل

)


د / الشعر الوطني
كانت وطنية شاعرنا
وطنية العربي المسلم والشاهد على ذلك شعره الذي عالج فيه مشكلات الوطن العربي
والإسلامي ومن ذلك رثاؤه عمر المختار



ركزوا رفاتك في الرمال لواء ### يستنهض الوادي صباح
مساء

يا ويحهم نصبوا منارًا من دم
### يوحي إلى جيل الغد البغضاء



هـ / الرثاء

تحدث عن الرثاء وظهرت فيه عبقريته ونجد أن قصائده في الرثاء ملأت المجلد
الثالث من الشوقيات ولقد رثى شاعرنا العلماء والزعماء والأدباء إلى جانب رثائه أباه
وذويه كما رثى كثيرًا من مشاهير غير العرب مثل فيكتور هيجو وتولستوي وأكثر ما تدور
عليه مرثياته الاعتبار وتأمل مصير الناس ومصارعهم وكثر في رثائه التساؤل عما يلقاه
الميت بعد موته وحال النزع ونحو ذلك حتى وهو يرثي
أباه


يا أبي والموت كأس مره # لا تذوق النفس منها
مرتين


احلى ما قال فى رثاء
الزعيم الشاب مصطفى
كامل

--------------

المشرقان عليك ينتحبان .. قاصيهما فى مأتم و
الدانى

و من أبيات هذه القصيدة .. اذكــــــــرا لى الصبا و أيام
أُنسى

و سلا مصر هل سلا القلب عنها
.. أو أسَـا جرححه الزمان المؤسّـى

أحــــــــــــــرام على بلابلــه الـــدّوح
حـــلال للطـــير مــــن كل جـــنس
:


[size=21]دقات قلب المرء قائلة له .. إن
الحياة دقائق و ثوانى
[/size]

[size=21]و من روائع شعره قصيدته السينية
التى قالها فى منفاه بالأندلس .. و منها

:
[/size]



[size=21]اختلاف النــــــهار و الليل يُنسى


[/size]
وطنى لو شغلت بالخـــــــلد عنه .. نازعــــــــتنى إليه فى الخلد
نفسى




و / المدح

لقد مدح شاعرنا ملوك مصر والخلفاء العثمانيين وبعض العلماء والأدباء وقد
ضاع معظم مدحه وخاصة ما كان في ملوك مصر . وهو إذا مدح أسمعك صوت أبي تمام والبحتري
وابن زيدون غير أنه يمزج مدحه دائمًا بالنصح والإرشاد والحكمة والموعظة الحسنة .
وتجد في قصائد المدح نصيب الممدوح أقلّ بكثير من نصيب الوطنية والحكمة
والموعظة


ز / الغزل أو النسيب كما سماه في الشوقيات


وهذا ميدان برّز فيه ونظم فيه كثيرًا من القصائد
المستقلة وغزله غني بالعواطف المتدفقة والإحساسات والمشاعر المتوهجة ويسمو فيه عن
التبذل والتهتك ومصدر ذلك نشأته المحافظة

ح / الشعر
السياسي


ونجد الأشعار مبثوثة في جميع الأغراض التي تحدثنا عنها وخاصة في
إسلامياته ووطنياته ، والسبب أن الأحداث التي تقع في الوطن العربي والإسلامي تتداخل
فيها القضايا إلا أن القاعدة الثابتة عنده النزعة الإسلامية التي تنطلق منها
الوطنية والسياسة ونحوها



ط / الشعر المسرحي

هذا الميدان الذي سبق فيه جميع الشعراء الذين كانوا في عصره فهو أبو
الشعر المسرحي في العربية غير أنه ظهر في زمان كانت القوة فيه للمسرح الغنائي الذي
يقوم على الأشعار والأناشيد والأغاني وهو كما عرفنا كان من أقدر الشعراء على تقمص
الشخصية التي يتحدث عنها .وكان شاعرنا قد حاول نظم المسرحية في بداية حياته فلم
يفلح ثم أقبل عليها بعد عودته من المنفى فنجح فيها إلى أبعد ما يمكن أن يصل إليه
ابن زمانه وأخرج في هذا الفن سبع مسرحيات منها مجنون ليلى وكليوباترا وعلى بك
الكبير


ي / الحكمة
والمثل


نجدها مبثوثة في شعره فلا تقرأ قصيدة إلا وتجد
فيها نصيبًا مثل قصيدة
( أيها
العمال
)



مصدر الحكمة عنده

أ / ثقافته الواسعة التي أخذها عن السابقين واللاحقين من طريق القراءة
الاطلاع والاستيعاب


ب / تجاربه الطويلة في حياته التي تقلّب فيها بين الغربة والاستقرار
وخالط فيها جميع طبقات المجتمع


ج / الصراع السياسي والفكري الذي عاشه مجتمعه .
ومن هذه الأمور جميعًا استمد شاعرنا موعظته واستقى حكمته والتقط مثله وأهم سمات حكم
شاعرنا أنه ألبسها رداءً شاعريًا أبعد عنها جفاف
الأساليب


الشعر الإسلامي عند
شوقي


لقد كتب نقاد كثيرون عن الإسلام في شعر شاعرنا كما
تحدث الذين كتبوا عن شاعرنا أو الأدب الحديث عن هذا غير أن الإسلام في شعره لم يفرغ
من الحديث عنه بعد ولم يقل عنه كل ما يجب أن يقال ذلك أنه يصدر في حديثه عن الإسلام
عن روح قوية جازمًا بأن الخير كل الخير في الإسلام وأن العيب في الذين أهملوا الدين
الإسلامي ففي تائيته




إلى عرفات الله
يابن محمد ### عليك سلام الله في
عرفات


ويقول موجهًا
الخطاب للمصطفى – صلى الله عيه وسلم


شعوبك في شرق البلاد وغربها
### كأصحاب كهف في عميق سبات



بأيمانهم نوران كتاب وسنة ### فما بالهم في حاك
الظلمات



ونود التنبيه على أنّ في هذه القصيدة وغيرها التي
مدح الرسول – صلى الله عليه وسلم - شائبات من التوسل

وله في مدح الرسول
عليه الصلاة والسلام غرر من القصائد هي في الذروة من عيون الشعر العربي لولا ما
يشوبها من توسل .

ومن أشهر قصائده "نهج البردة" التي عارض فيها البوصيري في
بردته ومنها يقول

:

رزقتَ
أسمح ما فــي الناس مــن خُلق *** إذا رزقــت التماس العـــذر في
الشيم

يا لائمي فــي هـــواه والهوى قــدرٌ *** لـــو شفّك الوجدُ لـــم تعــذل
ولــم تلم

لقـــد أنلتـــــك أُذناً غيــــر واعيــــــــةٍ *** وربَّ منتصتٍ
والقلـــبُ فـــي صمــم

وتعتبر قصيدة "ولد الهدى" مع قصائد "سلوا قلبي" و "نهج
البردة" من أهم القصائد الإسلامية لشوقي، وتقع قصيدة "ولد الهدي" في مائة وواحد
وثلاثين بيتًا، اختارت منها أم كلثوم أربعة وثلاثين بيتًا، وأعادت ترتيبها على غير
ترتيبها في الديوان وغنتها من ألحان رياض السنباطي
ومنها

:

وُلِدَ الهُدى فَالكائِناتُ ضِياءُ وَفَمُ الزَمانِ تَبَسُّمٌ
وَثَناءُ

الروحُ وَالمَلَأُ المَلائِكُ حَولَهُ لِلدينِ وَالدُنيا بِهِ
بُشَراءُ

وَالعَرشُ يَزهو وَالحَظيرَةُ تَزدَهي وَالمُنتَهى وَالسِدرَةُ
العَصماءُ

وَحَديقَةُ الفُرقانِ ضاحِكَةُ الرُبا بِالتُرجُمانِ شَذِيَّةٌ
غَنّاءُ

وَالوَحيُ يَقطُرُ سَلسَلًا مِن سَلسَلٍ وَاللَوحُ وَالقَلَمُ البَديعُ
رُواءُ

نُظِمَت أَسامي الرُسلِ فَهيَ صَحيفَةٌ في اللَوحِ وَاسمُ مُحَمَّدٍ
طُغَراءُ

اسمُ الجَلالَةِ في بَديعِ حُروفِهِ أَلِفٌ هُنالِكَ وَاسمُ طَهَ
الباءُ

ومن قصائده التي يرد فيها على مزاعم المستشرقين الذين يدعون أن الإسلام
انتشر بحد السيف يقول

:

قالوا
غزوت ورسل الله ما بعثوا لقتل نفس ولا جاءوا لسفك دم

جهل وتضليل أحلام وسفسطة فتحت
بالسيف بعد الفتح بالقلم

وهناك قصائد في الخلافة العثمانية
فكان يمدح الأتراك وقد مدح مصطفى كمال عندما كان قائدًا في جند
الخلافة

وأثر الإسلام وروحه الطيبة الطاهرة يعبق شذاها في
كل قصيدة من قصائده



لغة أحمد شوقي الشعرية


يعد شوقي أحد تلامذة البارودي ومن الذين تأثروا بمدرسته الشعرية المحافظة
التي تميزت بجزالة الأسلوب وإحكام التراكيب فشعره خالٍ من الحشو والغرابة ومعظم
قصائده امتازت بالصبغة الجمالية والروعة وقد كانت علامته الأولى الموسيقا فشعره
امتاز بالموسيقا الرائعة كما امتاز شعره بسلامة اللغة وصحة الألفاظ ولعل ذلك يرجع
لثقافته العربية الأصيلة وكذلك ثقافته الإسلامية ولحفظه القرآن
الكريم


وقد وصف الدكتور شوقي ضيف قصائد أحمد شوقي بأنها كالقصور المشيدة وقد برع
شاعرنا في التصوير والخيال فخياله واسع خصب يقول الدكتور شرقي ضيف عن شاعرنا (
وشعره من هذه الناحية متحف لصور وأشباح متحركة تفد إليك من كل جانب وكأنها تريد أن
تأخذ عنك طرفك بأن تعلن إعجابك بصاحبها ) أما الدكتور علي مصطفى صبح فقد أرجع سمات
شاعرنا الشعرية إلى


أ/ تنوع الأغراض الشعرية وتطورها على يديه من مدح
ووصف ورثاء
……
ب/ العمق في الفكرة والاستقصاء
والتحليل

ج/ ثقافته الواسعة وأصالته
العربية

د/ الشعر عنده يصدر عن طبع أصيل ومن غير
تكلف

هـ/ رقة المشاعر ودقة الإحساس وعمق الخيال وروعة
التصوير ابتكار الصور الجديدة

و/ شاعرية الحكم الخالدة والأمثال
النادرة

ز/ العاطفة القوية الصادقة
ولاسيما في شعره الوطني بعد المنفى والشعر الديني

ح/ الموسيقا
المتدفقة والإيقاع العذب والنغم الشجي الذي يستولي على
المشاعر


امير
الشعراء

-----------





بعد اختياره أميرا للشعراء سنة 1927 أقيم له حفل
شاركت فيه الدول العربية جميعا بمندوبين و كان من بينهم محمد كرد على عن المجمع
العلمى العربى بدمشق , و شبلى ملاط عن لبنا , و أمين الحسينى عن فلسطين , و شكيب
أرسلان , وفندنبرج عن بلجيكا- ثم أقيم فى زحلة بلبنان حفل تكريم له غنى فيها محمد
عبد الوهاب قصيدة شوقى : " يا جارة الوادى

وحين أعلنت لجنة
مهرجان تنصيب شوقي أميرا للشعراء عن مسابقة بين الشعراء ، لتختار قصيدة يلقيها
صاحبها فى الحفل الذي يقام بهذه المناسبة – فى دار الأوبرا ، كتب أبو الوفا قصيدته
التي مدح فيها شوقي ،وهو يقول فيها

:


تجتلى فى صفائهـا الأشـياء
وخالد الشعر سوف
يبقى مرايا

اعشت عبرته الأضـواء
يا أمير البـيان
إن بياني فيك


وقد اختارت اللجنة التي كان من أعضائها شاعر النيل حافظ إبراهيم ،وشاعر
القطرين خليل مطران هذه القصيدة ليلقيها الشاعر فى
الاحفل

.

وذهب محمود أبو الوفا إلى دار الأوبرا مرتديا
جلبابه ، ومعطفه وعكازه تحت إبطه وعصاه فى يده ،ورآه شوقي على هذه الصورة ،فرفض أن
يقف هذا الرجل على خشبة مسرح الأوبرا فى يوم تتويجه أميرا للشعراء
.


وتدخل الموسيقار محمد عبد الوهاب لدى شوقي فسمح للشاعر ابو الوفا بإلقاء
قصيدته وقد إنتزع محمود أبو الوفا الإعجاب ،وبزغ نجمه وعلا قدره منذ هذا اليوم حتى
أن شوقي نفسه قال فيه قصيدته الرائعة التى يقول فيها

سـباق غايات البيان
جرى بـلا


وشجى الغصون وحرك الأوراقا


وكأسـه تـسقي بعـذب نسيبه
العشاقــا



يــروى البلاد وينشر الآفـاق


ســاق فكيف إذا استرد الساقـا


البلبـل الغـرد هـز الربـى


خلف البهاء على القريض



فى القيد ممتنع الخطـى
وخيالـه






[size=25]طرائف حياتية [/size]
-------------

من
الغرائب التي روتها حفيدته إقبال العلايلي " بولا " إلي الكاتب كامل زهيري ونشرها
بجريدة "الجمهورية" انه كان لا يدخل حمامه في الصباح الإ إذا دلقوا زجاجتين كاملتين
من العطر الفرنسي علي البلاط

.

ومن طريف ما يروي ابنه حسين عنه أنه عقب خلع السلطان عبد الحميد باعوا
محتويات قصره في مزاد علني واشتري

شوقي من المزاد كلبين وقطة
ارستقراطية اسمها "زنبل" لا تنام الإ علي رجل زوجته ولا تأكل سوي صدور الفراخ
وعندما ذهب شوقي للمنفي تركها أمانة عند أحد خدمه وأوصاه بشراء دجاجة لها يوميا
ورتب له مالا لذلك وعلم في المنفي بوفاتها عقب سفره بشهرين ، وبحث في الأمر وعرف أن
الخادم يأكل الدجاجة ويلقي لها بالعظم فأضربت عن الطعام حتي
ماتت

".

وعن صفاته يقول حسين: "كان والدي لا يحب التقيد بنظام أو مواعيد تراه
يعود للمنزل ويخلع ملابسه ويرميها .. لا يحب العمل والالتزام .. يسهر حتي الثالثة
او الرابعة فجرا ولا يصحو قبل العاشرة ويحب مصاحبة رؤساء تحرير الصحف ليكتبوا
أخباره وينشروا قصائده في الصفحات الأولي .. ويحب أيضا مصادقة
الفنانين

".

ويروي أحمد محفوظ أفندي للكاتب ياسر قطامش عن الجوانب الخفية في حياة
شوقي قائلا: "متواضع يحترم الكبير والصغير لكنه ملول سريع التقلب ، حاد المزاج بسبب
إصابته بتصلب الشرايين وذات يوم قابله شاعر ثقيل وأصر أن يسمعه قصيدة من تأليفه ،
ملوله وسخيفة وبايخة .. واضطر شوقي أمام إلحاحه أن يستمع إليه حتي انتهي منها وسأله
رأيه وانفجر شوقي قائلا " وحشة وحشة قوي .. يا ناس ارحموني هو مافيش حد بيشعر غيري
في البلد" كما انه موسوس يخاف من الأمراض وخصوصا مرض السرطان ولديه أدوية كثيرة
يتناولها بسبب أو بدون سبب ويتشائم من صوت الغربان والبوم أو أي شخص منحوس أو أي
خبر سىء .. وفي مجالسه الخاصة يميل إلي المرح وله أصدقاء ظرفاء مثل محمد البابلي
والدكتور محجوب ثابت وعبد العزيز البشري وله مداعبات شعرية كثيرة مع الدكتور محجوب
وبعض أصدقاءه وأقاربه ومنهم ابن خالته الذي كان يتميز بأنف طويل وقال له شوقي
مداعبا عقب عودته من الحج

:

لك أنف يا ابن خالتي .. تعبت منه
الأنوف

أنت بالبيت تصلي .. وهو بالركن
يطوف


[size=25]شوقي وحافظ [/size]
------------

كان يحلو للشاعرين حافظ إبراهيم وأحمد شوقي، أن يتمازحا أحياناً. ولكن
كان شوقي جارحا في رده على الدعابة. ففي إحدى الليالي أراد حافظ إبراهيم أن يستحث
شوقي ليخرج عن رزانته المعهودة فأنشد قائلا

:

يقولون إن الشوق نار ولوعة فما بال شوقي أصبح اليوم
باردا

فرد عليه أحمد شوقي بأبيات لاذعة قال في
نهايتها

:

أودعت إنسانا وكلبا وديعة فضيعها الإنسان والكلب
حافظ



[size=25] وفاتـــــــه [/size]





توفي سنة 1351هـ الموافق 14-10-1932م وكان عمره
حينئذ قريبًا من السادسة والستين

* حين توفى شوقى ..
خرجت الأمة كلها تودع شاعرها .. و بكى الشعراء و الأدباء فى كل أنحاء الأمة العربية
.. قال بشارة الخورى
:


إلهة الشعر قامت عن
ميـــــــــامنه .. و ربة النثر قامت عن مياسره

و الحور قصت
شذورامن غدائرها .. و أرســــلتها بديلا من
ستائره


و قال خليل مطران
:


هبة بها ضن الزمان فلم تتح .. إلا لأفـــذاذ من
النبغاء
.

رحم الله شوقى و أوسع له فى فسيح جناته
.

[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لوجين
عضو فضى
عضو فضى


ذكر عدد الرسائل: 1099
العمر: 24
السٌّمعَة: 5
نقاط: 17456
تاريخ التسجيل: 27/02/2010

مُساهمةموضوع: رد: ((( موسوعه الشعراء )))   السبت فبراير 27, 2010 4:48 am

نكمل سويا بعض
أشعار
أميـــــــر الشعــــــــــراء


أحمــــــــد شوقــــــــي





شَيَّعتُ أَحلامي بِقَلبٍ باكِ

شَيَّعتُ
أَحلامي بِقَلبٍ باكِ
وَلَمَمتُ مِن طُرُقِ المِلاحِ شِباكي
وَرَجَعتُ
أَدراجَ الشَبابِ وَوَردِهِ
أَمشي مَكانَهُما عَلى الأَشواكِ
وَبِجانِبي
واهٍ كَأنَّ خُفوقَهُ
لَمّا تَلَفَّتَ جَهشَةُ المُتَباكي
شاكي السِلاحِ
إِذا خَلا بِضُلوعِهِ
فَإِذا أُهيبَ بِهِ فَلَيسَ بِشاكِ
قَد راعَهُ أَنّي
طَوَيتُ حَبائِلي مِن
بَعدِ طولِ تَناوُلٍ وَفِكاكِ
وَيحَ اِبنِ جَنبي
كُلُّ غايَةِ لَذَّةٍ
بَعدَ الشَبابِ عَزيزَةُ الإِدراكِ
لَم تُبقِ مِنّا
يا فُؤادُ بَقِيَّةً
لِفُتُوَّةٍ أَو فَضلَةٌ لِعِراكِ
كُنّا إِذا صَفَّقتَ
نَستَبِقُ الهَوى
وَنَشُدُّ شَدَّ العُصبَةِ الفُتّاكِ
وَاليَومَ تَبعَثُ
فِيَّ حينَ تَهَزُّني
ما يَبعَثُ الناقوسُ في النُسّاكِ
يا جارَةَ الوادي
طَرِبتُ وَعادَني
ما يُشبِهُ الأَحلامَ مِن ذِكراكِ
مَثَّلتُ في الذِكرى
هَواكِ وَفي الكَرى
وَالذِكرَياتُ صَدى السِنينِ الحاكي
وَلَقَد مَرَرتُ
عَلى الرِياضِ بِرَبوَةٍ
غَنّاءَ كُنتُ حِيالَها أَلقاكِ
ضَحِكَت إِلَيَّ
وُجوهُها وَعُيونُها
وَوَجَدتُ في أَنفاسِها رَيّاكِ
فَذَهبتُ في الأَيّامِ
أَذكُرُ رَفرَفاً
بَينَ الجَداوِلِ وَالعُيونِ حَواكِ
أَذَكَرتِ هَروَلَةَ
الصَبابَةِ وَالهَوى
لَمّا خَطَرتِ يُقَبِّلانِ خُطاكِ
لَم أَدرِ ماطيبُ
العِناقِ عَلى الهَوى
حَتّى تَرَفَّقَ ساعِدي فَطواكِ





النِّيلُ العَذْبُ هو الكوْثر

النِّيلُ العَذْبُ هو الكوْثرْ
والجنة ُ شاطئه
الأخضرْ
ريَّانُ الصَّفحة ِ والمنظرْ
ما أبهى الخلدَ وما أنضرْ !
البحرُ
الفَيَّاضُ، القُدسُ
الساقي الناسَ وما غرسوا
وهو المِنْوالُ لما لبِسوا

والمُنْعِمُ بالقطنِ الأَنوَر
جعلَ الإحسانَ له شرعا
لم يُخلِ الواديَ
من مَرْعى
فتَرَى زرعا يَتلو زرعاً
وهُنا يُجنى ، وهُنا يُبْذَر
جارٍ
ويُرَى ليس بجارِ
لأناة ٍ فيه ووقار
ينصبُّ كتلٍّ منهارِ
ويضجُّ فتحسبه
يزأر
حبشيُّ اللَّونِ كجيرته
من منبعه وبحيرته
صَبَغَ الشَّطَّيْنِ
بسُمْرَته
لوناً كالمسكِ وكالعنبرِ






يا ليلة ً سمَّيتها ليلتي

يا
ليلة ً سمَّيتها ليلتي
لأَنها بالناس ما مَرَّتِ
أذكرُها ، والموتُ في ذكرها
على
سبيلِ البَثِّ والعِبْرَة ِ
ليعلمَ الغافلُ ما أمسُه ؟
ما يومُهُ؟
ما مُنْتَهى العِيشة ِ؟
نَبَّهَني المقدورُ في جُنْحِها
وكنتُ بين النَّوْم
واليَقْظة ِ
الموتُ عجلانٌ إلى والدي
والوضعُ مستعصٍ على زوجتِي
هذا فتى
ً يُبْكَى على مِثلِه
وهذه في أوّلِ النَّشأة ِ
وتلك في مِصْرَ على حالِها

وذاكَ رَهْنُ الموْتِ والغُرْبَة ِ
والقلبُ ما بَينَهما حائرٌ
من
بَلْدَة أَسْرى إلى بَلدة ِ
حتى بدا الصبحُ ، فولَّى أبي
وأقبلتْ بعدَ
العناءِ ابنتي
فقلتُ أَحكامُكَ حِرنا لها
يا مُخرجَ الحيِّ منَ
الميِّتِ!




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لوجين
عضو فضى
عضو فضى


ذكر عدد الرسائل: 1099
العمر: 24
السٌّمعَة: 5
نقاط: 17456
تاريخ التسجيل: 27/02/2010

مُساهمةموضوع: رد: ((( موسوعه الشعراء )))   السبت فبراير 27, 2010 4:51 am




حـــــــــــــــــــافظ
ابراهيـــــــــــــم




محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس
المشهور باسم حافظ إبراهيم (ولد في ديروط من محافظة أسيوط 24 فبراير 1872 - 21
يونيو 1932 م) شاعر مصري ذائع الصيت. عاشر أحمد شوقي ولقب بشاعر النيل وبشاعر
الشعب.




حياته

ولد
حافظ إبراهيم على متن سفينة كانت راسية على النيل أمام ديروط وهي مدينة بمحافظة
أسيوط من أب مصري وأم تركية. توفي والداه وهو صغير. وقبل وفاتها، أتت به أمه إلى
القاهرة حيث نشأ بها يتيما تحت كفالة خاله الذي كان ضيق الرزق حيث كان يعمل مهندسا
في مصلحة التنظيم. ثم انتقل خاله إلى مدينة طنطا وهنالك أخذ حافظ يدرس في الكتاتيب.
أحس حافظ إبراهيم بضيق خاله به مما أثر في نفسه، فرحل عنه وترك له رسالة كتب فيها:

بعد أن خرج حافظ إبراهيم من عند خاله هام على وجهه في طرقات مدنية طنطا حتى
انتهى به الأمر إلى مكتب المحامي محمد أبو شادي، أحد زعماء ثورة 1919، وهناك اطلع
على كتب الأدب وأعجب بالشاعر محمود سامي البارودي. وبعد أن عمل بالمحاماة لفترة من
الزمن، التحق حافظ إبراهيم بالمدرسة الحربية في عام 1888 م وتخرج منها في عام 1891
م ضابط برتبة ملازم ثان في الجيش المصري وعين في وزارة الداخلية. وفي عام 1896 م
أرسل إلى السودان مع الحملة المصرية إلى أن الحياة لم تطب له هنالك، فثار مع بعض
الضباط. نتيجة لذلك، أحيل حافظ على الاستيداع بمرتب ضئيل.







شخصيته

كان حافظ إبراهيم إحدى عجائب
زمانه، ليس فقط في جزالة شعره بل في قوة ذاكرته التي قاومت السنين ولم يصبها الوهن
والضعف على مر 60 سنة هي عمر حافظ إبراهيم، فإنها ولا عجب إتسعت لآلاف الآلاف من
القصائد العربية القديمة والحديثة ومئات المطالعات والكتب وكان بإستطاعته – بشهادة
أصدقائه – أن يقرأ كتاب أو ديوان شعر كامل في عده دقائق وبقراءة سريعة ثم بعد ذلك
يتمثل ببعض فقرات هذا الكتاب أو أبيات ذاك الديوان. وروى عنه بعض أصدقائه أنه كان
يسمع قارئ القرآن في بيت خاله يقرأ سورة الكهف أو مريم أو طه فيحفظ ما يقوله ويؤديه
كما سمعه بالروايه التي سمع القارئ يقرأ بها.

يعتبر شعره سجل الأحداث، إنما
يسجلها بدماء قلبه وأجزاء روحه ويصوغ منها أدبا قيما يحث النفوس ويدفعها إلى
النهضة، سواء أضحك في شعره أم بكى وأمل أم يئس، فقد كان يتربص كل حادث هام يعرض
فيخلق منه موضوعا لشعره ويملؤه بما يجيش في صدره.

مع تلك الهبة الرائعة، فأن
حافظ صابه - ومن فترة امتدت من 1911 إلى 1932 – داء اللامباله والكسل وعدم العناية
بتنميه مخزونه الفكرى وبالرغم من إنه كان رئيساً للقسم الأدبى بدار الكتب إلا أنه
لم يقرأ في هذه الفترة كتاباً واحداً من آلاف الكتب التي تذخر بها دار المعارف،
الذي كان الوصول إليها يسير بالنسبه لحافظ، تقول بعض الآراء ان هذه الكتب المترامية
الأطراف القت في سأم حافظ الملل، ومنهم من قال بأن نظر حافظ بدا بالذبول خلال فترة
رئاسته لدار الكتب وخاف من المصير الذي لحق بالبارودى في أواخر أيامه. كان حافظ
إبراهيم رجل مرح وأبن نكتة وسريع البديهة يملأ المجلس ببشاشته وفكاهاته الطريفة
التي لا تخطأ مرماها.

وأيضاً تروى عن حافظ أبراهيم مواقف غريبة مثل تبذيره
الشديد للمال فكما قال العقاد (مرتب سنة في يد حافظ إبراهيم يساوى مرتب شهر) ومما
يروى عن غرائب تبذيره أنه استأجر قطار كامل ليوصله بمفرده إلى حلوان حيث يسكن وذلك
بعد مواعيد العمل الرسمية.

مثلما يختلف الشعراء في طريقة توصيل الفكرة أو
الموضوع إلى المستمعين أو القراء، كان لحافظ إبراهيم طريقته الخاصة فهو لم يكن
يتمتع بقدر كبير من الخيال ولكنه أستعاض عن ذلك بجزالة الجمل وتراكيب الكلمات وحسن
الصياغة بالأضافة أن الجميع اتفقوا على انه كان أحسن خلق الله إنشاداً للشعر. ومن
أروع المناسبات التي أنشد حافظ بك فيها شعره بكفاءة هي حفلة تكريم أحمد شوقى
ومبايعته أميراً للشعر في دار الأوبرا الخديوية، وأيضاً القصيدة التي أنشدها ونظمها
في الذكرى السنوية لرحيل مصطفى كامل التي خلبت الألباب وساعدها على ذلك الأداء
المسرحى الذي قام به حافظ للتأثير في بعض الأبيات، ومما يبرهن ذلك ذلك المقال الذي
نشرته إحدى الجرائد والذي تناول بكامله فن إنشاد الشعر عند حافظ. ومن الجدير بالذكر
أن أحمد شوقى لم يلقى في حياته قصيدة على ملأ من الناس حيث كان الموقف يرهبه
فيتلعثم عند الإلقاء.






[size=12]حافظ إبراهيم و خليل مطران وخلفهما سامي الشوا سنة
1929

أقوال عن حافظ إبراهيم

حافظ كما يقول عنه خليل مطران "أشبه بالوعاء يتلقى الوحى من شعور
الأمة وأحاسيسها ومؤثراتها في نفسه, فيمتزج ذلك كله بشعوره وإحساسه، فيأتى منه
القول المؤثر المتدفق بالشعور الذى يحس كل مواطن أنه صدى لما في نفسه". ويقول عنه
أيضاً "حافظ المحفوظ من أفصح أساليب العرب ينسج على منوالها ويتذوق نفائس مفرادتها
وإعلاق حلالها." وأيضاً "يقع إليه ديوان فيتصفحه كله وحينما يظفر بجيده يستظهره،
وكانت محفوظاته تعد بالألوف وكانت لا تزال ماثلة في ذهنه على كبر السن وطول العهد،
بحيث لا يمترى إنسان في ان هذا الرجل كان من أعاجيب الزمان". وقال عنه العقاد
"مفطوراً بطبعه على إيثار الجزالة و الإعجاب بالصياغة والفحولة في العبارة." ويذكره
الشاعر العراقي فالح الحجية في كتابه الموجز في الشعرالعربي الجزء الثالث
فيقول(يتميز شعرحافظ ابراهيم بالروح الوطنية الوثابة نحو التحرر ومقارعة الاستعمار
سهل المعاني واضح العبارة قوي الاسلوب متين البناء اجاد في كل الاغراض
الشعريةالمعروفة ) كان أحمد شوقى يعتز بصداقه حافظ إبراهيم ويفضله على أصدقائه.
وكان حافظ إبراهيم يرافقه في عديد من رحلاته وكان لشوقى أيادى بيضاء على حافظ فساهم
في منحه لقب بك وحاول ان يوظفه في جريدة الأهرام ولكن فشلت هذه المحاولة لميول صاحب
الأهرام - وكان حينذاك من لبنان - نحو الإنجليز وخشيته من المبعوث البريطانى اللورد
كرومر.




من أشعاره

سافر
حافظ إبراهيم إلى سوريا، وعند زيارته للمجمع العلمي بدمشق قال هذين
البيتين:

شكرت جميل صنعكم بدمعي
ودمع العين مقياس
الشعور
لاول مرة قد ذاق جفني
- على ما ذاقه - دمع
السرور



لاحظ الشاعر مدى ظلم المستعمر وتصرفه
بخيرات بلاده فنظم قصيدة بعنوان الامتيازات الأجنبية‏، ومما جاء فيها:

سكتُّ فأصغروا أدبي
وقلت فاكبروا أربي
يقتلنا بلا قود
ولا
دية ولا رهب
ويمشي نحو رايته
فنحميه من العطب
فقل للفاخرين: أما
لهذا
الفخر من سبب؟
أروني بينكم رجلا
ركينا واضح الحسب
أروني نصف مخترع

أروني ربع محتسب؟
أروني ناديا حفلا
بأهل الفضل والأدب؟
وماذا في
مدارسكم
من التعليم والكتب؟
وماذا في مساجدكم
من التبيان
والخطب؟
وماذا في صحائفكم
سوى التمويه والكذب؟
حصائد ألسن جرّت
إلى
الويلات والحرب
فهبوا من مراقدكم
فإن الوقت من ذهب


وله قصيدة عن لسان صديقه يرثي ولده، وقد جاء في مطلع قصيدته
ولدي،قد طال سهدي ونحيبي
جئت أدعوك فهل أنت مجيبي؟
جئت أروي
بدموعي مضجعا
فيه أودعت من الدنيا نصيبي



ويجيش حافظ إذ يحسب عهد الجاهلية أرفق حيث استخدم العلم للشر، وهنا يصور
موقفه كإنسان بهذين البيتين ويقول:

ولقد حسبت العلم فينا
نعمة
تأسو الضعيف ورحمة تتدفق
فإذا بنعمته بلاء مرهق
وإذا برحمته قضاء
مطبق



ومن شعره أيضاً:
كم مر بي فيك عيش لست أذكره
ومر بي فيك عيش لست أنساه
ودعت فيك
بقايا ما علقت‏ به
من الشباب وما ودعت ذكراه
أهفو إليه على ما أقرحت كبدي

من التباريج أولاه وأخراه
لبسته ودموع العين طيعة
والنفس جياشة والقلب
أواه
فكان عوني على وجد أكابده
ومر عيش على العلات ألقاه
إن خان ودي صديق
كنت أصحبه
أو خان عهدي حبيب كنت أهواه
قد أرخص الدمع ينبوع الغناء به
وا
لهفتي ونضوب الشيب أغلاه
كم روح الدمع عن قلبي وكم غسلت
منه السوابق حزنا في
حناياه
قالوا تحررت من قيد الملاح فعش
حرا ففي الأسر ذلّ كنت تأباه
فقلت‏
يا ليته دامت صرامته
ما كان أرفقه عندي وأحناه
بدلت منه بقيد لست أفلته

وكيف أفلت قيدا صاغه الله
أسرى الصبابة أحياء وإن جهدوا
أما المشيب ففي
الأموات أسراه



وقال:
والمال إن لم تدخره محصنا
بالعلم كان نهاية الإملاق
والعلم إن
لم تكتنفه شمائل
تعليه كان مطية الإخفاق
لا تحسبن العلم ينفع وحده
ما لم
يتوج ربه بخلاق
من لي بتربية النساء فإنها
في الشرق علة ذلك الإخفاق
الأم
مدرسة إذا أعددتها
أعددت شعبا طيب الأعراق
الأم روض إن تعهده الحيا

بالريّ أورق أيما إيراق
الأم أستاذ الأساتذة الألى
شغلت مآثرهم مدى
الآفاق
أنا لا أقول دعوا النساء سوافراً
بين الرجال يجلن في
الأسواق
يدرجن حيث أرَدن لا من وازع
يحذرن رقبته ولا من واقي
يفعلن أفعال
الرجال لواهيا
عن واجبات نواعس الأحداق
في دورهن شؤونهن كثيرة
كشؤون رب
السيف والمزراق
تتشكّل الأزمان في أدوارها
دولاً وهن على الجمود
بواقي
فتوسطوا في الحالتين وأنصفوا
فالشرّ في التّقييد والإطلاق
ربوا
البنات على الفضيلة إنها
في الموقفين لهنّ خير وثاق
وعليكمُ أن تستبين
بناتكم
نور الهدى وعلى الحياء الباقي



وقال
في الصد عن اللغة العربية ونسيان أمرها:

رجعت لنفسي
فاتهمت حصاتي
وناديت قومي فاحتسبت حياتي
رموني بعقم في الشباب وليتني

عقمت فلم أجزع لقول عداتي
ولدت ولما لم أجد لعرائسي
رجالاً أكفاءٍ وأدت
بناتي
وسعْت كتاب الله لفظاً وغايةً
وما ضقت عن آي و
عظات





وفاته

توفي
حافظ إبراهيم سنة 1932م في الساعة الخامسة من صباح يوم الخميس، وكان قد أستدعى 2 من
أصحابه لتناول العشاء ولم يشاركهما لمرض أحس به. وبعد مغادرتهما شعر بوطئ المرض
فنادى غلامه الذي أسرع لإستدعاء الطبيب وعندما عاد كان حافظ في النزع الاخير، توفى
ودفن في مقابر السيدة نفيسة (ا).

عندما توفى حافظ كان أحمد شوقي يصطاف في
الإسكندرية وبعدما بلّغه سكرتيره – أى سكرتير شوقى - بنبأ وفاة حافظ بعد ثلاث أيام
لرغبة سكرتيره في إبعاد الأخبار السيئة عن شوقي ولعلمه بمدى قرب مكانة حافظ منه،
شرد شوقي لحظات ثم رفع رأسه وقال أول بيت من مرثيته لحافظ:

قد كنت أوثر أن تقول رثائي
يا منصف الموتى من
الأحياء




آثاره الادبيةالديوان.
البؤساء: ترجمة عن فكتور هوغو.
ليالي سطيح في النقد
الاجتماعي.
في التربية الأولية. ( معرب عن الفرنسية)
الموجز في علم الاقتصاد.
( بالإشتراك مع خليل مطران )
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لوجين
عضو فضى
عضو فضى


ذكر عدد الرسائل: 1099
العمر: 24
السٌّمعَة: 5
نقاط: 17456
تاريخ التسجيل: 27/02/2010

مُساهمةموضوع: رد: ((( موسوعه الشعراء )))   السبت فبراير 27, 2010 4:56 am

[size=16]من اشعار حافظ
ابراهيم






(إسلام عمر )

رأيت في الدين آراء موفقـة **** فأنـزل الله
قرآنـا يزكيـها

و كنت أول من قرت
بصحبته **** عين الحنيفة و اجتازت أمانيها

قد كنت أعدى أعاديها فصرت لها **** بنعمة الله
حصنا من أعاديها

خرجت تبغي أذاها
في محمدها **** و للحنيـفة جبـار يواليـها

فلم تكد تسمع الايات بالغة **** حتى انكفأت تناوي
من يناويـها

سمعت سورة طه من
مرتلها **** فزلزلت نية قد كنت تنويـها

و قلت فيها مقالا لا يطاوله **** قول المحب الذي
قد بات يطريها

و يوم أسلمت عز
الحق و ارتفعت **** عن كاهل الدين أثقالا يعانيها

و صاح فيها بلال صيحة خشعت **** لها القلوب ولبت
أمر باريها

فأنت في زمن المختار
منجدها **** و أنت في زمن الصديق منجيها

كم استراك رسـول الله مغتبطا **** بحكمـة لـك عند
الرأي يلفيـها





(مقتل عمر)

مولى المغيرة لا جادتك غادية **** من رحمة الله ما
جادت غواديها

مزقت منه أديما حشوه
همم **** في ذمة الله عاليها و ماضيها

طعنت خاصرة الفاروق منتقما **** من الحنيفة في
أعلى مجاليها

فأصبحت دولة الإسلام
حائرة **** تشكو الوجيعة لما مات آسيها

مضى و خلـّفها كالطود راسخة **** و زان بالعدل و
التقوى مغانيها

تنبو المعاول عنها
و هي قائمة **** و الهادمون كثير في نواحيها

حتى إذا ما تولاها مهدمها **** صاح الزوال بها
فاندك عاليها

واها على دولة
بالأمس قد ملأت **** جوانب الشرق رغدا في أياديها

كم ظللتها و حاطتها بأجنحة **** عن أعين الدهر قد
كانت تواريها

من العناية قد ريشت
قوادمها **** و من صميم التقى ريشت خوافيها

و الله ما غالها قدما و كاد لها **** و اجتـث
دوحتها إلا مواليـها

لو أنها في
صميم العرب ما بقيت **** لما نعاها على الأيام ناعيها

ياليتهم سمعوا ما قاله عمـر **** و الروح قد بلغت
منه تراقيـها

لا تكثروا من
مواليكم فإن لهم **** مطامع بَسَمَاتُ الضعف
تخفيها






ما قاله عن
الأخلاق:


===========

إني لتطربني الخـلال كريمة

طرب الغريب بأوبـة
وتـلاق

وتهزني ذكرى المروءة والندى

بين الشمائل هـزة
المشتـاق

فإذا رزقت خليفـة محمـودة

فقد اصطفاك مقسـم
الأرزاق

فالناس هذا حظه مال وذا

علم وذاك مكـارم
الأخـلاق

والمال ان لم تدخره محصنا

بالعلم كانت نهايـة
الإمـلا

والعلم إن لم تكتنفـه شمائـل

تعليه كـان مطيـة
الإخفـاق

لا تحسبن العلم ينفـع وحـده

إن لـم يتـوج ربـه
بخـلاق





ما قاله عن
النساء


==========

من
لي بتربية النساء فانها .. في الشرق علَةُ ذلك الاخفاق

الأم
مدرسةٌ اذا أعددتها .. أعددت شعبا طيب الأعراق

أنا
لاأقول دعوا النساء سوافرا .. مثل الرجال يجلن في الأسواق

يدرجن
حيث أردن لا من وازع .. يحذرن رقبته ولا من واق

يفعلن
أفعال الرجال لواهيا .. عن واجبات نواعس الأحداق

كلا
ولا أدعوكم أن تُسرفوا .. في الحجب والتضييق والارهاق

فتوسطوا
في الحالتين وأنصفوا .. فالشر في التقييد والاطلاق






وقال عن حادثة دنشواى
:


==================

أيها القائمون بالأمر فينا

هل نسيتم ولاءنا والودادا

خفضوا جيشكم وناموا هنيئاً

وابتغوا صيدكم وجوبوا البلادا

وإذا أعوزتكم ذات طوق
بين تلك الربا فصيدوا العبادا
جاء
جهَّالنا بأمر وجئتم

ضعف ضعفيه قسوةً واشتدادا

أحسنوا القتل إن ضننتم بعفو

أقصاصاً أردتم أم كيادا

أحسنوا القتل إن ضننتم بعفو

أنفوساً أصبتم أم جمادا

ليت شعري أتلك (محكمة التفتيش)

عادت أم عهد (نيرون) عادا

كيف يحلو من القوي التشفي

من ضعيف ألقى إليه القيادا

أكرمونا بأرضنا حيث كنتم

إنما يُكرِم الجواد الجوادا









مصر تتحدث عن
نفسها



===================



كتب حافظ ابراهيم عن النيل قليلا
ولكن سمي شاعر النيل لان النيل كان في وجدانه وكان خلفية جميلة لكل قصائده التي
كتبها ،وعندما كتب قصيدة مصر تتحدث عن نفسها كان يعتقد ان مصر هي النيل وان النيل
هو مصر وان مصر بنت قواعد المجد وحدها فهي ام التشريع وام الفلك وام البر والبحر ..
والنيل عند حافظ ابراهيم مرآة نرى فيه انفسنا ونتنسم انفاسنا ومرآة سلبت السماء
نجومها فهوت بلجنة تعوم .. وكأننا فوق السماء وتحتنا ذاك السديم .. وربوع مصر النيل
شدا نوقها اقدم الشعراء ومنهم تبنثور الفرعرني اقدم شاعر عرفه التاريخ
.





·
وقف الخلق ينظرون
جميعا



·

كيف ابنى قواعد المجد وحدى
· وبناة الاهرام فى سالف
الدهر



·

كفونى الكلام عند التحدى
· انا تاج العلاء فى
مفرق الشرق



·

ودراته فرائد عقدى
·
اى شئ فى الغرب قد بهر
الناس



·

جمالا ولم يكن منه عندى
· فترابى تبر ونهرى
فرات



·

وسمائى مصقولة كالفرند
· اينما سرت جدول
كرم



·

عند زهر مدنر عند رند
· ورجالى لو انصفوهم
لسادوا



·

من كهول ملء العيون ومرد
· لو اصابوا لهم مجالا
لابدوا



·

معجزات الذكاء فى كل قصد
· انا ان قدر الاله
مماتى



·

لاترى الشرق يرفع الراس بعدى
· ما رمانى رام و راح
سليما



·

من قديم عناية الله جندى
· كم بغت دولة على
وجارت



·

ثم زالت وتلك عقبى التعدى
· قل لمن انكروا مفاخر
قومى



·

مثل ما انكروا ماثر ولدى
· هل وفقتم بقمة الهرم
الاكبر؟



·

يوما فرايتم بعض جهدى ؟
· استبينوا قصد السبيل
وجدوا



·

فالمعالى مخطوبة
للمجد؟


[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أنوس
عضو فضى
عضو فضى


انثى عدد الرسائل: 1406
العمر: 29
السٌّمعَة: 6
نقاط: 19053
تاريخ التسجيل: 20/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: ((( موسوعه الشعراء )))   الثلاثاء مارس 02, 2010 12:21 am

تسلم ايدك على المجود الرائع ده
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لوجين
عضو فضى
عضو فضى


ذكر عدد الرسائل: 1099
العمر: 24
السٌّمعَة: 5
نقاط: 17456
تاريخ التسجيل: 27/02/2010

مُساهمةموضوع: رد: ((( موسوعه الشعراء )))   الثلاثاء مارس 02, 2010 10:02 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لولا
عضو فضى
عضو فضى


انثى عدد الرسائل: 1568
العمر: 26
السٌّمعَة: 5
نقاط: 18933
تاريخ التسجيل: 16/11/2009

مُساهمةموضوع: رد: ((( موسوعه الشعراء )))   الثلاثاء مارس 02, 2010 11:55 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لوجين
عضو فضى
عضو فضى


ذكر عدد الرسائل: 1099
العمر: 24
السٌّمعَة: 5
نقاط: 17456
تاريخ التسجيل: 27/02/2010

مُساهمةموضوع: رد: ((( موسوعه الشعراء )))   الجمعة مارس 05, 2010 7:46 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

((( موسوعه الشعراء )))

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» القطايف.. بين سطور الشعراء وموائد رمضان

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى جنة ::  :: -